تعلم أو تطمئنُّ بعوده ، فإنَّ عليها حينئذ الاحتياط في النَّقاء المتخلِّل ، وترتيب
آثار الحيض على الدَّم إذا عاد ، وإذا تركت الاستبراء لعذر من نسيان أو نحوه ،
واغتسلت وصادف براءة الرحم صحَّ غسلها واقعاً ، وأمَّا إذا تركته - لا لعذر -
واغتسلت برجاء إدراك الواقع ، فلا يمكن لها ترتيب آثار الصحَّة عليه ظاهراً ،
إلاَّ إذا ثبت لديها أنَّها كانت نقيَّةً ، وإن لم تتمكَّن من الاستبراء تعيَّن عليها أن
تجمع بين أعمال الطاهر - بأن تغستل رجاءً ، وتصلِّي وتصوم كذلك - وتروك
الحائض إلى أن تعلم بحصول النَّقاء فتعيد الغسل .
( مسألة 225 ) : إذا استبرأت فخرجت القطنة ملوَّثةً ، فإن كانت مبتدئةً ،
أو لم تستقر لها عادةٌ ، أو عادتها عشرةٌ ، بقيت على التحيُّض إلى تمام العشرة ، إلاَّ
إذا حصل النقاء قبلها وإن كانت ذات عادة - دون العشرة - فإن كان ذلك
الاستبراء في أيَّام العادة ، فلا إشكال في بقائها على التحيُّض ، وإن كان بعد
انقضاء العادة بقيت على التحيُّض استظهاراً بيوم واحد شريطة توفُّر أمرين :
أحدهما : أن يكون الدَّم بعد العادة مستمرَّاً بلون واحد وهو لون الحيض .
والآخر : أن لا تكون متأكِّدةً وواثقةً بانقطاعه قبل العشرة ، ولا بتجاوزه
عنها ، بل كان كلٌّ من الأمرين محتملا لديها ، فإذا توفَّر الأمران وجب عليها
الاستظهار بيوم واحد ، ولها أن تضيف عليه يومين آخرين أو أكثر .
الفصل السابع
أقسام الحائض
1 - المرأة ذات العادة الوقتيَّة والعدديَّة معاً .
2 - المرأة ذات العادة الوقتيَّة فقط .
منهاج الصالحين — صفحة 94
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٩٤