فتصلِّي وتصوم ، ولا تمكث في المساجد ، ولا تجتاز المسجدين الحرمين ، ولا
تمس كتابة القرآن وهكذا .
الفصل الثاني
المرأة الَّتي يمكن أن تحيض
كلُّ دم تراه الصبيَّة قبل إكمالها تسع سنين ولو بلحظة ، لا تترتَّب عليه
أحكام الحيض . نعم ، قد تكون رؤيتها هذه مؤدِّيةً إلى اليقين بأنَّها قد أكملت
تسع سنين ، على أساس أنَّ البنت لا ترى دم حيض عادةً إلاَّ بعد إكمال التاسعة ،
وكذا المرأة إذا وصلت سنَّ اليأس ورأت دماً لم تعتبره حيضاً ، إلاَّ إذا لم تعلم
أنَّها بلغت سنَّ اليأس ، كما إذا كانت لم تضبط عمرها دقيقاً ، فحينئذ اعتبرت
نفسها حائضاً ، ويتحقَّق اليأس ببلوغ ستِّين سنةً على الأظهر ، من دون فرق في
ذلك بين القرشيَّة وغيرها ، فإذا رأت دماً قبل بلوغها ستِّين سنةً اعتبرته حيضاً ،
وإذا رأت دماً بعد إكمالها ستِّين لم تعتبره حيضاً .
( مسألة 219 ) : الأقوى اجتماع الحيض والحمل حتَّى بعد استبانته ، فإذا
رأت المرأة الحامل دماً ، فإن كانت واثقةً ومتأكِّدةً بأنَّه دم حيض عملت ما تعمله
الحائض ، وإن لم تكن واثقةً بذلك فإن كان الدَّم في أيَّام العادة وكان بصفة الحيض
اعتبرته حيضاً ، وإن لم يكن في أيَّام العادة ولا بصفة الحيض اعتبرته استحاضةً .
وإن كان في أيَّام العادة ولم يكن بصفة الحيض ، أو كان بصفة الحيض ولم
يكن في أيَّام العادة ، فهل تعتبره حيضاً أو استحاضةً ؟
والجواب : أنَّ عليها أن تحتاط في هذه الحالة ، وتجمع بين تروك الحائض
وأعمال المستحاضة .
منهاج الصالحين — صفحة 87
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٨٧