عليه أن يغتسل للصلوات الآتية . هذا إذا لم يصدر منه الحدث الأصغر بعد
الصلاة ، وقبل أن يغتسل ، وإلاَّ فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة ما دام وقتها باقياً ،
ثُمَّ يتوضَّأ للصلوات الآتية أيضاً ، وأمَّا إذا كان ذلك بعد خروج وقتها ، فلا يجب
عليه قضاؤها ، وإذا علم إجمالا بعد الصلاة ببطلان صلاته أو غسله ، وجبت
عليه إعادة الصلاة فقط .
( مسألة 214 ) : إذا اجتمع عليه أغسالٌ متعدِّدةٌ واجبةٌ ، أو مستحبَّةٌ ، أو
بعضها واجبٌ وبعضها مستحبٌّ ، فقد تقدَّم حكمها في شرائط الوضوء في
( المسألة 143 ) .
( مسألة 215 ) : إذا اعتقد الجنب بأنَّه اغتسل فدخل في الصلاة ، ثُمَّ شكَّ
في أثنائها ، هل أنَّه اغتسل ؟ وجب عليه أن يغتسل ويستأنف الصلاة من جديد ،
وإذا فرغ من الصلاة ، ثُمَّ شكَّ في أنَّه اغتسل ، وهل كان اعتقاده بالغسل مطابقاً
للواقع ، وجب عليه الغسل وإعادة الصلاة .
( مسألة 216 ) : إذا علم إجمالا أنَّ عليه أغسالا ، لكنَّه لا يعلم بعضها
بعينه ، يكفيه أن يقصد جميع ما عليه ، وإذا قصد البعض المعيَّن كفى عن غير
المعيَّن سواءً كان ذلك المعيَّن غسل الجنابة ، أم غيره .
وقد تسأل : أنَّ المكلَّف إذا علم بأنَّ عليه غسلان أحدهما الجنابة ،
والآخر مسُّ الميِّت ، فإن قصدهما معاً بغسل واحد كفى ، وإن قصد أحدهما بعينه
به كفى أيضاً ، وإذا اغتسل ولم يقصد شيئاً منهما ولو بعنوان ما في الذمَّة بطل ، وإذا
اغتسل وقصد بذلك ما في ذمَّته في الواقع بنيَّة التقرُّب فهل يجزئ ؟
والجواب : الأقرب ، الإجزاء وإن كان الاحتياط في محلِّه .
منهاج الصالحين — صفحة 85
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٨٥