المبحث الثاني
غسل الحيض
وفيه فصولٌ :
الفصل الأوَّل
في سببه
وسببه خروج دم الحيض الَّذي تراه المرأة البالغة الَّتي تعتاد قذفه في دورة
شهريَّة غالباً ، وإذا انصبَّ الدَّم من الرحم وتحرَّك منه إلى فضاء الفرج ، فإن لم
يخرج منه إلى الخارج لم يجرِ عليه حكم الحيض ، وإن خرج منه إلى الخارج ولو
قليلا في البداية جرى عليه حكم الحيض ، وإن انقطع بعد ذلك وظلَّ في فضاء الفرج .
( مسألة 217 ) : إذا افتضَّت البكر فسال دمٌ كثيرٌ وشكَّ في أنَّه من دم
الحيض ، أو من العُذرة ، أو منهما ، أدخلت قطنةً وتركتها مليَّاً ، ثُمَّ أخرجتها
إخراجاً رفيقاً ، فإن كانت مطوَّقة بالدَّم ، دون أن يستغرقها أو يستغرق أكثرها
فهو من العُذرة ، وإن كانت مستنقعةً بالكامل أو أكثرها فهو من الحيض ، ولا يصحُّ
عملها بقصد الأمر الجزميِّ من دون ذلك .
( مسألة 218 ) : إذا تعذَّر الاختبار المذكور عليها لسبب من الأسباب ،
فإن كانت حالتها السابقة الحيض بنت عليه ، وإن لم تكن أو كانت جاهلةً بها
فعليها أن تحتاط بالجمع ، بأن تفعل ما تفعله الطاهر ، وتترك ما تتركه الحائض ،
منهاج الصالحين — صفحة 86
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٨٦