( مسألة 209 ) : إذا أحدث أثناء سائر الأغسال بالحدث الأصغر أتمَّها
وتوضَّأ ، ولكنَّه إذا عدل عن الغسل الترتيبيِّ إلى الارتماسيِّ ، فلا حاجة إلى
الوضوء إلاَّ في غسل الاستحاضة المتوسِّطة .
( مسألة 210 ) : إذا أحدث بالأكبر في أثناء الغسل ، فإن كان مماثلا
للحدث السابق ، كالجنابة أثناء غسلها ، أو المسِّ أثناء غسله ، فلا إشكال في
وجوب الاستئناف وإن كان مخالفاً له ، كما لو مسَّ الميِّت في أثناء غسل الجنابة
فالأحوط له أن يتمَّ الغسل الأوَّل برجاء احتمال أنَّ وظيفته الإتمام ، ثُمَّ يعيد
باحتمال أنَّ إعادته مطلوبةٌ في الواقع شرعاً ، وله أن يقطع الغسل الأوَّل ويأتي
بغسل جديد بقصد ما في الذمَّة ، والخروج عن العهدة شرعاً إذا كان الغسل
المستأنف ترتيبيَّاً . نعم ، إذا كان ارتماسيَّاً فله أن ينوي بالمستأنف الجنابة ، أو
مسَّ الميِّت ، أو كلا الأمرين ، فإذا نوى كذلك أجزأ ، ولا يجب عليه الوضوء
بعده أيضاً .
( مسألة 211 ) : إذا شكَّ المكلَّف رجلا كان أو امرأةً في غسل الرأس
والرقبة ، أو في جزء منها قبل الدخول في غسل البدن ، رجع وأتى به ، وإن كان
بعد الدخول فيه لم يعتنِ ، ويبني على الإتيان به على الأقوى ، وأمَّا إذا شكَّ في
غسل الطرف الأيمن ، فاللازم الاعتناء به حتَّى مع الدخول في غسل الطرف الأيسر .
( مسألة 212 ) : إذا غسل أحد الأعضاء ، ثُمَّ شكَّ في صحَّته وفساده ،
فالظاهر أنَّه لا يعتني بالشكِّ ، سواءً كان الشكُّ بعد دخوله في غسل العضو الآخر
أم كان قبله .
( مسألة 213 ) : إذا شكَّ في غسل الجنابة بنى على عدمه ، وإذا شكَّ فيه بعد
الفراغ من الصلاة ، واحتمل أنَّه كان ملتفتاً إلى عدم صحَّة الصلاة من دون
الغسل من الجنابة قبل الدخول فيها ، فالصلاة محكومةٌ بالصحَّة ، لكنَّه يجب
منهاج الصالحين — صفحة 84
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٨٤