بذلك ، أو بغيره عدم بقاء شيء من المنيِّ في المجرى .
( مسألة 203 ) : إذا بال بعد الغسل ولم يكن قد بال قبله ، لم تجب إعادة
الغسل وإن احتمل خروج شيء من المنيِّ مع البول .
وقد تسأل : أنَّه إذا رأى رطوبةً لا يعلم هل أنَّها منيٌّ قد تخلَّف في المجرى
أو لا ؟
والجواب : إذا كان قد بال قبل أن يغتسل فلا شيء عليه ، وإلاَّ ترتَّب
عليها حكم المنيِّ كإعادة الغسل أو نحوها .
( مسألة 204 ) : إذا دار أمر المشتبه بين البول والمنيِّ بعد الاستبراء بالبول
والخرطات ، فإن كان متطهِّراً من الحدثين ، وجب عليه الغسل والوضوء معاً ،
وإن كان محدثاً بالأصغر وجب عليه الوضوء فقط .
( مسألة 205 ) : يجزئ غسل الجنابة وغيره من الأغسال الواجبة عن
الوضوء ، ويستثنى منها غسل المستحاضة بالاستحاضة الوسطى فإنَّه لا يجزئ ،
بل يجزئ كلُّ غسل ثبت استحبابه شرعاً .
( مسألة 206 ) : إذا خرجت رطوبةٌ مشتبهة بعد الغسل ، وشكَّ في أنَّه
استبرأ بالبول ، أم لا ، بنى على عدمه ، فيجب عليه الغسل .
( مسألة 207 ) : لا فرق في جريان حكم الرطوبة المشتبهة ، بين أن يكون
الاشتباه بعد الفحص والاختبار ، أو يكون من أجل عدم إمكان الاختبار من
جهة العمى ، أو الظلمة أو نحو ذلك .
( مسألة 208 ) : لو أحدث المكلَّف بالأصغر أثناء الغسل من الجنابة ،
فالأقوى عدم بطلانه . نعم ، يجب عليه الوضوء بعده ، إلاَّ إذا عدل من الترتيبيِّ
إلى الارتماسيِّ ، فإذا عدل أجزأه عن الوضوء أيضاً ، شريطة أن يكون الغسل
مجزئاً عنه بمقتضى نوعه وأصله .
منهاج الصالحين — صفحة 83
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٨٣