( مسألة 194 ) : ماء غسل المرأة من الجنابة ، أو الحيض أو نحوهما عليها ،
لا على الزوج .
( مسألة 195 ) : يجب أن تكون النيَّة مقارنةً للغسل من البداية إلى النهاية ،
ولا نعني بالمقارنة أن لا تتقدَّم النيَّة على الغسل ، بل أن لا تتأخَّر عن أوَّل جزء
من أجزائه ، كما أنَّه لا نعني من مقارنة النيَّة لكلِّ الأجزاء أنَّ المغتسل لابدَّ أن
يكون منتبهاً إلى نيَّته انتباهاً كاملا ، كما كان في اللحظة الاُولى فلو نوى وشرع
في غسل الرأس ثُمَّ ذهل عن نيَّته ، وواصل غسله على هذه الحال من الذهول ،
صحَّ شريطة أن تكون النيَّة موجودةً في أعماق نفسه ، بحيث لو سأله سائلٌ : ماذا
تفعل ؟ لانتبه فوراً إلى أنَّه يغتسل قربةً إلى الله تعالى ، وعلى هذا فإذا خرج من
بيته بنيَّة الغسل في الحمَّام ، أو مكان آخر فدخل فيه وشرع في الغسل من دون
الانتباه إلى نيَّته كاملا ، ولكنَّ الداعي والباعث الواقعيَّ للشروع فيه تلك النيَّة
الموجودة في أعماقه ، وإن لم يلتفت إليها تفصيلا كفى .
( مسألة 196 ) : إذا كان قاصداً عدم إعطاء العوض للحمَّاميِّ ، أو كان
بناؤه على إعطاء الأموال المحرَّمة ، أو على تأجيل العوض ، فهل يبطل غسله ؟
والجواب : أنَّ الاغتسال في الحمَّام لقاء أُجرة معيَّنة ، إن كان مرجعه إلى
المعاملات الإباحيَّة ، بمعنى أنَّ الحمَّاميَّ أباح الدخول في حمَّامه والتصرُّف فيه
لكلِّ أحد لقاء أجر معيَّن في ذمَّته ، فإذا دخل فيه واغتسل ، فإن أعطى الأُجرة
برئت ذمَّته ، وإن لم يعطِها ظلَّت مشغولةً ، فإذا كان مرجعه إلى ذلك صحَّ غسله ،
وإن كان مرجعه إلى أنَّ إذنه ورضاءه معلَّقٌ على إعطاء الأُجرة خارجاً ، بمعنى
أنَّ المأذون في دخول الحمَّام والغسل فيه خصوص من يعطي الأُجرة خارجاً لا
مطلقاً ، بطل غسله ، ولا يبعد الوجه الأوَّل نظريَّاً وإن كان الأحوط وجوباً
إعادة الغسل .
منهاج الصالحين — صفحة 81
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٨١