مرَّةً ثانيةً بقصد الغسل ، وإذا أراد في هذه الحالة أن يغتسل الغسل الترتيبيَّ فيجب
عليه أن يخرج رأسه بكامله من الماء ، وكذا رقبته ، ثُمَّ يغمسهما في الماء بنيَّة
الغسل ، ثُمَّ يخرج سائر جسده كاملا من الماء فيرمسه فيه بقصد الغسل ، ويجب
عليه أن يحرز عند الاغتسال عدم وجود حاجب وحاجز عن وصول الماء إلى
البشرة ، وعند الشكِّ فيه لابدَّ من التحقيق والفحص حتَّى يعلم بعدم وجوده على
التفصيل المتقدِّم في الوضوء ، وأن يكون الماء بنحو يجعله يستولي على البدن ،
ويجري كما تقدَّم في الوضوء .
ومنها : إطلاق الماء ، وطهارته ، وإباحته ، والمباشرة اختياراً ، وعدم
المانع من استعمال الماء من مرض ونحوه ، وطهارة العضو المغسول على نحو ما
تقدَّم في الوضوء ، وقد تقدَّم فيه أيضاً الكلام في اعتبار إباحة الإناء والمصبِّ ،
ونيَّة القربة على التفصيل المتقدِّم في الوضوء ، وأمَّا الجبيرة في الغسل فقد تقدَّم
حكمها في الوضوء .
وكان من شروط صحَّة الوضوء أن يكون في مكان مباح عند المسح ،
وحيث لا مسح في الغسل فليس هذا من شروط صحَّة الغسل ، وكلُّ ما تقدَّم
من شروط الوضوء وأحكام النيَّة يجري هنا أيضاً ، منها اعتبار المباشرة بالمعنى
المتقدِّم في الوضوء .
( مسألة 190 ) : الغسل الترتيبيُّ أفضل من الغسل الارتماسيِّ .
( مسألة 191 ) : يجوز العدول من الغسل الترتيبيِّ إلى الارتماسيِّ .
( مسألة 192 ) : يجوز الارتماس في ما دون الكرِّ .
( مسألة 193 ) : إذا اغتسل باعتقاد سعة الوقت فتبيَّن ضيقه فغسله صحيحٌ .
منهاج الصالحين — صفحة 80
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٨٠