( مسألة 136 ) : إذا نسي غير الغاصب وتوضَّأ بالماء المغصوب والتفت إلى
الغصبيَّة في أثناء الوضوء ، صحَّ ما مضى من أجزائه ، ويجب تحصيل الماء المباح
للباقي ، ولكن إذا التفت إلى الغصبيَّة بعد الغسلات ، وقبل المسح ، فجواز المسح
بما بقي من الرطوبة لا يخلو من قوَّة ، وإن كان الأحوط استحباباً إعادة الوضوء .
( مسألة 137 ) : لا يجوز الوضوء بماء الآخرين ، إلاَّ مع الإذن منهم
صراحةً ، أو بشاهد الحال ، بأن كانت حالتهم تدلُّ على الإذن ، ومع الشكِّ في
رضى المالك وعدمه ، لا يجوز التصرُّف فيه .
( مسألة 138 ) : يجوز الوضوء والشرب من الأنهار الكبار المملوكة ،
والجداول ، والعيون الغزيرة النابعة ، وما إليها ، ممَّا جرت عليه عادة الناس ، مع
عدم المنع والإنكار من أصحاب الماء ، بل ليس لأصحاب الماء منع الآخرين من
ذلك ، وكذلك الأراضي الوسيعة جدَّاً أو غير المسوَّرة ، فيجوز الوضوء والجلوس ،
والنوم ، ونحوها فيها .
( مسألة 139 ) : الحياض الواقعة في المساجد والمدارس - إذا لم يعلم كيفيَّة
وقفها ، من اختصاصها بمن يصلِّي فيها ، أو على الطلاَّب الساكنين فيها ، أو عدم
اختصاصها بهؤلاء - فهل يجوز لغيرهم الوضوء منها ؟
والجواب : أنَّه يجوز ما لم يعلم بأنَّ ماءها وقفٌ خاصٌّ على المصلِّين في
المسجد ، أو على الطلاَّب الساكنين في المدرسة . نعم ، إذا علم بذلك لم يصح
الوضوء بماء المسجد من غير المصلِّين فيه ، ولا بماء المدرسة من غير طلبتها .
( مسألة 140 ) : إذا علم أنَّ حوض المسجد وقفٌ على المصلِّين فيه ، لا
يجوز الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر ، ولو توضَّأ بقصد الصلاة فيه ، ثُمَّ
بدا له أن يصلِّي في مكان آخر ، بطل وضوؤه ، ويستأنفه من جديد ، وكذلك إذا
منهاج الصالحين — صفحة 57
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥٧