العذر ، فإذا انكشف ارتفاعه في الوقت أعاد الوضوء والصلاة ، وإذا اعتقد بأنَّه
سيبرأ في آخر الوقت ، ويصبح متمكِّناً من الوضوء التامِّ ، وجب عليه أن ينتظر
إلى الفترة الأخيرة من الوقت حتَّى يبرأ ، ويتوضَّأ اعتياديَّاً ، ويصلِّي ، ولو
استعجل والحالة هذه وتوضَّأ وضوء الجبيرة وصلَّى لم يكفِهِ ذلك .
( مسألة 130 ) : إذا اعتقد الضرر في غسل البشرة لاعتقاده الكسر - مثلا -
فعمل بالجبيرة ، ثُمَّ تبيَّن عدم الكسر في الواقع ، لم يصح الوضوء ، وكذا إذا تحقَّق
الكسر فجبره ، واعتقد الضرر في غسله فمسح على الجبيرة ، ثُمَّ تبيَّن عدم الضرر
في الواقع ، فإنَّ الظاهر عدم صحَّة وضوئه أيضاً ، وإذا اعتقد عدم الضرر فغسل ،
ثُمَّ تبيَّن أنَّه كان مضرَّاً ، وكان وظيفته الجبيرة صحَّ وضوؤه ، إلاَّ إذا كان الضرر
ضرراً خطيراً بحيث يكون تحملُّه حراماً شرعاً ، وكذلك يصحُّ لو اعتقد الضرر ،
ولكن ترك الجبيرة وتوضَّأ ، ثُمَّ تبيَّن عدم الضرر ، وإنَّ وظيفته غسل البشره ،
شريطة أنَّه كان قد اعتقد وجود الضرر اليسير ، وأمَّا إذا كان قد اعتقد وجود
الضرر الخطير المحرَّم بطل وضوؤه .
( مسألة 131 ) : في كلِّ مورد يشكُّ في أنَّ وظيفته الوضوء الجبيريِّ أو
التيمُّم ، الأحوط وجوباً الجمع بينهما .
الفصل الثالث
في شرائط الوضوء
منها : طهارة الماء وإطلاقه ، وإباحته ، ولا يشترط فيه إذا كان طاهراً
عدم استعماله في التطهير من الخبث ، ولا في رفع الحدث الأكبر ، ولا الأصغر ،
وإذا كان هناك ماءان عند المكلَّف ، أحدهما مطلقٌ ، والآخر مضافٌ ، وكلاهما
منهاج الصالحين — صفحة 54
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥٤