( مسألة 143 ) : لو اجتمعت أسبابٌ متعدِّدةٌ للوضوء كفى وضوءٌ واحدٌ ،
ولو اجتمعت أسبابٌ للغسل ، أجزأ غسلٌ واحدٌ بقصد الجميع ، وكذا لو قصد
الجنابة فقط ، بل الأمر كذلك أيضاً إذا قصد واحداً منها غير الجنابة .
أمَّا لو قصد الغسل بقصد ما في الذمَّة قربةً إلى الله تعالى من دون نيَّة
الجميع ، ولا واحد بعينه فهل يصحُّ ؟
والجواب : لا يبعد صحَّته وإن كان الأحوط والأجدر به أن ينوي الجميع
أو واحداً منها بعينه وباسمه .
ومنها : مباشرة المتوضِّئ للغسل والمسح ، فلو وضَّأه غيره - على نحو لا
يسند إليه الفعل - بطل إلاَّ مع الاضطرار ، فيوضِّؤه غيره نيابةً ، ولكن هو الَّذي
يتولَّى النيَّة دون الموضِّئ .
ومنها : الموالاة ، وهي التتابع في الغسل والمسح ، باعتبار أنَّ الوضوء
عمليَّةٌ واحدةٌ غير قابلة للتبعيض ، فإذن العبرة إنَّما هي بصدق التبعيض وعدمه
عرفاً ، فإذا كان الفصل بين أعضائه على نحو يصدق التبعيض في عمل واحد
كان مبطلا له ، وإلاَّ فلا .
( مسألة 144 ) : هل يجوز أخذ البلل من مسترسل اللحية الخارج عن
حدِّ الوجه ؟
والجواب : لا يبعد جوازه ما دام يصدق عليه أخذ البلل من اللحية .
ومنها : الترتيب بين الأعضاء بتقديم الوجه ، ثُمَّ اليد اليمنى ، ثُمَّ اليسرى ،
ثُمَّ مسح الرأس ، والأقوى لزوماً تقديم الرجل اليمنى على اليسرى ، وكذا يجب
الترتيب في أجزاء كلِّ عضو على ما تقدَّم ، ولو عكس الترتيب - سهواً - أعاد
منهاج الصالحين — صفحة 60
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٦٠