والأحوط والأجدر في هذه الحالة ضمُّ المسح على الجبيرة إليه أيضاً .
الثالثة : إنَّ القريح أو الجريح الجنب - مثلا - إذا كان جرحه أو قرحه
مكشوفاً ، وحينئذ فإن كان الغسل بصورته الاعتياديَّة ميسوراً له ، ولم يكن في
إيصال الماء إلى موضع الإصابة ضررٌ ، وجب عليه أن يغتسل اعتياديَّاً ، وإن لم
يكن الغسل كذلك ميسوراً له لضرر ، فوظيفته التيمُّم دون الغسل ، مقتصراً
بغسل ما حول موضع الإصابة ، وإن كان الأولى والأجدر به ضمَّه إلى التيمُّم أيضاً .
الرابعة : إذا كان جرحه أو قرحه معصَّباً أو مجبوراً ، وكان غسله مضرَّاً ،
أو مؤدِّياً إلى تفاقم الجرح ، أو البطء في البرء ، فوظيفته الغسل مقتصراً على
غسل ما ظهر ممَّا ليس عليه الجبيرة ، ولا يجب عليه نزعها وفكُّها ، إلاَّ إذا توقَّف
غسل الأطراف عليه ، كما إذا أشغلت الجبيرة حجماً أكبر ممَّا هو مألوفٌ
ومتعارفٌ ، والأحوط والأجدر به أن يضمَّ إليه المسح عليها أيضاً .
الخامسة : إذا كان الموضع المصاب في العضو المشترك بين الغسل والتيمُّم ،
فعندئذ إن كانت وظيفته الغسل مقتصراً على غسل ما حول الموضع المصاب ،
فلا إشكال ، وأمَّا إذا كانت وظيفته التيمُّم ، فإن تمكَّن من التيمُّم به أو عليه ،
فأيضاً لا إشكال ، وإن لم يتمكَّن من ذلك لنجاسة الموضع المصاب بنجاسة
مسرية ، أو لسبب آخر ، فالأحوط أن يجمع بين الغسل مقتصراً على غسل
أطرافه ، وبين وضع خرقة طاهرة عليه ، والتيمُّم بها ، أو عليها ، ويصلِّي ، ثُمَّ
يقضي في خارج الوقت بعد البرء .
( مسألة 114 ) : لو كانت الجبيرة على العضو الماسح مسح ببلتها .
( مسألة 115 ) : الأرمد إن كان يضرُّه استعمال الماء تيمَّم ، وإن أمكن
غسل ما حول العين فالأحوط - استحباباً - له الجمع بين الوضوء والتيمُّم .
منهاج الصالحين — صفحة 51
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥١