( مسألة 109 ) : إذا كان العضو المصاب بالجرح أو الكسر مكشوفاً ، وكان
الموضع المصاب طاهراً ، وبالإمكان غسله بدون ضرر ، فوظيفته الوضوء
بصورة اعتياديَّة ، وإذا كان طاهراً ولكن كان معصَّباً أو مجبوراً ، وحينئذ فإن
كان متمكِّناً من حلِّ العصابة وفكِّها عن ذلك العضو ، والوضوء بدون ضرر
وجب عليه ذلك ، ولا يصحُّ منه وضوء الجبيرة ، وإن لم يكن بإمكانه حلها ؛
لأنَّها محكمة الشدِّ ، ولا يتيسَّر حلها إلاَّ لمن له الخبرة بذلك وهو غير موجود ،
ولا يتسرَّب الماء إلى العضو من دون حلِّها ، وفي هذه الحالة يجب عليه التيمُّم إذا
لم يكن العضو المعصَّب من الأعضاء المشتركة بين الوضوء والتيمُّم ، وإلاَّ يتيمَّم
ويتوضَّأ معاً ، وإذا أمكن إيصال الماء إلى البشرة مع بقاء العصابة أو الجبيرة ولو
بغمسه في الماء مع مراعاة الترتيب مبتدئاً من الأعلى إلى الأسفل ، وجب عليه
الوضوء ، وإيصال الماء إلى موضع الجرح أو الكسر . نعم ، إذا كان الموضع من
مواضع المسح ، لا يكفي إيصال الماء إلى البشرة بدلا عن المسح عليها ، فإنَّ
وظيفته في هذه الحالة فكُّ العصابة إن أمكن ، والوضوء بالطريقة الاعتياديَّة ،
وإلاَّ فوظيفته التيمُّم ، وكذلك إذا كان الموضع نجساً بالدَّم - مثلا - ولا يمكن
تطهيره ، فإنَّ الوظيفة التيمُّم من دون فرق بين أن يكون الموضع المتنجِّس من
المواضع المشتركة بين الوضوء والتيمُّم ، أو من المواضع المختصَّة بالوضوء .
( مسألة 110 ) : الجبيرة أو العصابة قد تكون في الأعضاء المختصَّة
بالوضوء ، وهي الوجه واليدان ، وقد تكون في الأعضاء المختصَّة بالمسح ، وهي
مقدَّم الرأس والقدمان ، وقد تكون في الأعضاء المشتركة ، وهي الكفُّ ، ففي
الحالة الاُولى يكون المسح على الجبيرة بديلا شرعاً عن غسل ما تخفيه من
البشرة وهو العضو المغسول ، وفي الحالة الثانية يكون بديلا شرعاً عن المسح
على ما تسترة من البشرة وهي العضو الممسوح ، شريطة أن لا يبقى منه مقدارٌ
منهاج الصالحين — صفحة 49
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٩