مكشوفٌ يكفي للمسح ، والأحوط وجوباً ضمُّ التيمُّم إليه أيضاً ، وفي الحالة
الثالثة يمسح على الجبيرة عند غسل العضو ، ويمسح بها بعد ذلك بدلا عن المسح
بالبشرة إذا لم يبقَ منه مقدارٌ مكشوفٌ يكفي المسح به .
( مسألة 111 ) : اللطوخ المطليُّ بها العضو للتداوي يجري عليها حكم
الجبيرة ، وأمَّا الحاجب اللاصق - اتِّفاقاً - كالقير وأيّ حاجز آخر فإن أمكن
رفعه وجب ، وإلاَّ وجب التيمُّم ، إذا لم يكن الحاجب في مواضعه ، وإلاَّ جمع بين
الوضوء والتيمُّم .
( مسألة 112 ) : يختصُّ الحكم المتقدِّم بالجبيرة الموضوعة على الموضع في
موارد الجرح ، أو القرح ، أو الكسر ، وأمَّا في غيرها كالعصابة الَّتي يعصَّب بها
العضوء لألم أو ورم ، ونحو ذلك ، فلا يجزئ المسح على الجبيرة ، بل يجب عليه
التيمُّم إذا لم يمكن غسل المحلِّ لضرر ونحوه .
( مسألة 113 ) : قد تسأل هل يجري حكم الجبيرة في الأغسال ؟
والجواب : أنَّه لا يجري في غسل الميِّت ، وأمَّا في غيره فله حالاتٌ :
الاُولى : أنَّ المصاب بالكسر إذا كان جنباً - مثلا - وكان كسره مكشوفاً ،
فحينئذ إن كان غسل العضو المصاب المكشوف ضرريَّاً ، فوظيفته التيمُّم ، وإن
كان الأحوط ضمَّ الغسل مقتصراً بغسل أطراف الموضع المصاب إليه أيضاً ، وإن
لم يكن ضرريَّاً وجب عليه الغسل بالطريقة الاعتياديَّة .
الثانية : إذا كان كسره مجبوراً فوظيفته غسل ما ظهر ممَّا ليس عليه
الجبيرة أو العصابة ، شريطة أن يكون في قيام المكلَّف بما يتطلبُّه الغسل ضررٌ من
فكِّ العصابة ، وفصلها عن العضو المكسور ، وتطهيره إذا كان نجساً ، وغسله ، أو
يكون في شيء من ذلك ضررٌ ، أو يؤدِّي إلى تفاقم الكسر أو البطء في البرء ،
منهاج الصالحين — صفحة 50
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥٠