والجواب : أنَّه لا يصحُّ ؛ لأنَّه مبغوضٌ فلا يمكن التقرُّب به . نعم ، لو
كان مذهب من يتَّقي المكلَّف منه المسح على الحائل ، وهو غسل رجليه بدل
المسح تقيَّةً صحَّ ، إذ لا يعتبر في صحَّة العمل تقيَّةً أن يكون على وفق مذهب من
يُتَّقى منه .
( مسألة 106 ) : يجب في مسح الرجلين أن يضع يده على رؤوس الأصابع
ويجرّها شيئاً فشيئاً حتَّى المفصل ، أو بالعكس فيضع يده على الكعبين ويجرّها
إلى أطراف الأصابع تدريجاً ، ولا يكفي أن يضع تمام كفِّه على تمام ظهر القدم من
طرف الطول إلى المفصل ، ويجرّها قليلا بمقدار صدق المسح .
الفصل الثاني
الجبيرة
العضو المكسور أو المجروح إذا كانت عليه جبيرةٌ أو عصابةٌ فعليه وضوء
الجبيرة في ضمن شروط :
الأوَّل : أن يكون العضو المكسور أو المجروح من أعضاء الوضوء .
الثاني : أن يتضرَّر باستعمال الماء .
الثالث : أن لا تكون الجبيرة أو العصابة نجسةً بأن تكون طاهرةً ولو
ظاهرها ولا تضرُّ نجاسة ما هو داخل الجبيرة أو العصابة .
الرابع : أن لا تكون الجبيرة أو العصابة زائدةً على الحدِّ المألوف
والمعروف كمَّاً وحجماً ، والعادة جارية على أنَّ الجبيرة أو العصابة أوسع من
موضع الإصابة بقدر ما ، فإذا زادت على ذلك المقدار لم يكفِ المسح عليها ، بل
منهاج الصالحين — صفحة 47
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٧