بإمرار اليد عليه ، إذا لم يكن هناك حاجزٌ ، وحينئذ فإن وصل إليه الماء فقد
غسل ، وصحَّ وضوؤه ، وإلاَّ لم يجب عليه غسله ، سواءً أعلم المتوضِّئ بذلك
تفصيلا أم لا .
( مسألة 91 ) : يجب أن ينوي الوضوء عند وصول الماء إلى العضو لا بعد
ذلك ، فإذا أدخل يده في الماء ، وغمسها حتَّى المفصل ، من دون قصد الوضوء ،
ثُمَّ حرَّكها ، وأخرجها بقصد الوضوء ، لم يصح ذلك ، وكذلك إذا صبَّ الماء على
يده ، من دون أن يقصد الوضوء بإيصال الماء إليها ، ثُمَّ يقصده بالمسح على الماء
الباقي في يده فإنَّه باطلٌ .
ويجب أن يكون الماء بمقدار يستولي على البشرة ، ويجري ويتحرَّك ، ولا
يكفي ما هو دون ذلك ممَّا يشبه المسح والتدهين .
الواجب الثالث : مسح مقدَّم الرأس ، يجب مسح مقدَّم الرأس وهو ما
يقارب ربعه ممَّا يلي الجبهة ، ويكفي فيه المسمَّى طولا وعرضاً ، والأحوط
استحباباً أن يكون العرض قدر ثلاثة أصابع ، والطول قدر طول إصبع ،
والأحوط وجوباً أن يكون المسح من الأعلى إلى الأسفل ، ويكون بنداوة الكفِّ
اليمنى ، بل الأحوط أن يكون بباطنها ، وإن كانت لا يبعد كفاية المسح بظاهرها .
( مسألة 92 ) : يكفي المسح على الشعر المختصِّ بالمقدَّم ، بشرط أن لا
يخرج بمدِّه عن حدِّه ، فلو كان كذلك فجُمِع وجُعِل على الناصية لم يجزئ
المسح عليه .
( مسألة 93 ) : لا تضرُّ كثرة بلل الماسح إذا لم تضر بمفهوم المسح .
( مسألة 94 ) : لو تعذَّر المسح بباطن الكفِّ مسح بظاهرها ، بل لا يبعد
جواز المسح بالظاهر مع التمكُّن من المسح بالباطن ، فإن تعذَّر فالأحوط أن
يكون بالذراع .
منهاج الصالحين — صفحة 44
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٤