إلى داخلها بطبعه وجب غسله كما إذا كانت وسيعةً وإلاَّ لم يجب ، بل يكفي غسل
ظاهرها ، سواءً أكانت فيها الحلقة أم لا .
الواجب الثاني : غسل اليدين ، يجب غسل اليدين من المرفقين إلى
أطراف الأصابع ، ويجب الابتداء بالمرفقين ثُمَّ الأسفل منها فالأسفل عرفاً إلى
أطراف الأصابع والمقطوع بعض يده يغسل ما بقي ، ولو قطعت من فوق المرفق
فالأحوط لو لم يكن أقوى وجوب غسل ما بقي من العضد ، ولو كان له ذراعان
دون المرفق وجب غسلهما ، وكذا اللحم الزائد والإصبع الزائدة ، ولو كان له يدٌ
زائدةٌ فوق المرفق فالأحوط وجوباً غسلها أيضاً ، ولو اشتبهت الزائدة بالأصليَّة
غسلهما جميعاً ومسح بهما على الأحوط وجوباً .
( مسألة 80 ) : المرفق مجمع عظمي الذراع والعضد ، ويجب غسله مع اليد .
( مسألة 81 ) : يجب غسل الشعر النابت في اليدين مع البشرة ، حتَّى
الغليظ منه .
( مسألة 82 ) : إذا دخلت شوكةٌ في اليد لا يجب إخراجها إلاَّ إذا كان ما
تحتها محسوباً من الظاهر ، فيجب غسله حينئذ ولو بإخراجها ، والشقوق الَّتي
تحدث في ظهر الكفِّ من أثر البرد أو غيره ، يجب غسل جوفها وباطنها إذا
وصل إليه الماء بطبعه كما إذا اتَّسعت ، وإلاَّ لم يجب كما إذا كانت ضيِّقةً ، وإذا شكَّ
في وصول الماء إليه لم يجب إحراز وصوله .
( مسألة 83 ) : الوسخ الَّذي يكون على الأعضاء إذا كان معدوداً جزءاً
من البشرة لا تجب إزالته ، وإن كان معدوداً أجنبيَّاً عن البشرة تجب إزالته .
( مسألة 84 ) : ما هو المتعارف بين العوامِّ من غسل اليدين إلى الزندين
والاكتفاء عن غسل الكفَّين حين الوضوء بالغسل المستحبِّ قبل الوجه ، باطلٌ .
منهاج الصالحين — صفحة 42
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٢