( مسألة 85 ) : يجوز الوضوء برمس العضو في الماء من أعلى الوجه أو
من طرف المرفق ، مع مراعاة غسل الأعلى فالأعلى ، ولكن لا يجوز أن ينوي
الغسل لليسرى بإدخالها في الماء من المرفق ، لأنَّه يلزم تعذُّر المسح بماء الوضوء ،
وكذا الحال في اليمنى إذا لم يغسل بها اليسرى ، وأمَّا قصد الغسل بإخراج العضو
من الماء - تدريجاً - فهو غير جائز .
( مسألة 86 ) : الوسخ تحت الأظفار إذا لم يكن زائداً على المتعارف لا
تجب إزالته ، إلاَّ إذا كان ما تحته معدوداً من الظاهر ، وإذا قصَّ أظفاره فصار ما
تحتها ظاهراً وجب غسله بعد إزالة الوسخ .
( مسألة 87 ) : إذا انقطع لحمٌ من اليدين غسل ما ظهر بعد القطع ، ويجب
غسل ذلك اللحم أيضاً ما دام لم ينفصل ، وإن كان اتِّصاله بجلدة رقيقة ، ولا يجب
قطعه ليغسل ما كان تحت الجلدة ، وإن كان هو الأحوط وجوباً لو عدَّ ذلك
اللحم شيئاً خارجيَّاً ولم يحسب جزءاً من اليد .
( مسألة 88 ) : ما ينجمد على الجرح عند البرء ويصير كالجلد لا يجب
رفعه ، وإن حصل البرء ، ويجزئ غسل ظاهره وإن كان رفعه سهلا .
( مسألة 89 ) : يجوز الوضوء بماء المطر ، إذا قام تحت السماء حين نزوله ،
فقصد بجريانه على وجهه غسل الوجه ، مع مراعاة الأعلى فالأعلى ، وكذلك
بالنسبة إلى يديه ، وكذلك إذا قام تحت الميزاب أو نحوه ، ولو لم ينوِ من الأوَّل ،
لكن بعد جريانه على جميع محال الوضوء مسح بيده على وجهه بقصد غسله ،
وكذا على يديه إذا حصل الجريان لم يكفِ كما مرَّ .
( مسألة 90 ) : لا أثر للشكِّ في الشيء أنَّه من الظاهر حتَّى يجب غسله ،
أو الباطن ، لأنَّ الواجب على المكلَّف هو غسل ما يصل إليه الماء بطبعه ، ولو
منهاج الصالحين — صفحة 43
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٣