عليه ، أو كان حرجاً ، جاز أن يشرب بمقدار الضرورة ، ويفسد بذلك صومه ،
ويجب عليه الإمساك في بقيَّة النهار إذا كان في شهر رمضان على الأظهر ، وأمَّا
في غيره من الواجب الموسَّع أو المعيَّن فلا يجب .
الفصل الثالث
كفَّارة الصوم
تجب الكفَّارة بتعمُّد شيء من المفطرات إذا كان الصوم ممَّا تجب فيه
الكفَّارة ، وهو على أقسام :
الأوَّل : صوم شهر رمضان .
الثاني : صوم النذر المعيَّن .
الثالث : صوم الاعتكاف .
وأمَّا قضاء شهر رمضان بعد الزوال فكفَّارته مبنيَّة على الاحتياط .
ثم إنَّ وجوب الكفَّارة مختصٌّ بمن يمارس شيئاً من المفطرات عالماً عامداً
بل جاهلا بسيطاً إذا كان مقصِّراً . نعم ، إذا كان قاصراً وجاهلا مركَّباً وإن كان
مقصِّراً فلا كفَّارة عليه . نعم ، إذا كان عالماً بحرمة ما يرتكبه ، كالكذب على الله
سبحانه وجبت الكفَّارة أيضاً ، وان كان جاهلا بمفطريَّته .
( مسألة 1028 ) : كفَّارة إفطار يوم من شهر رمضان مخيَّرةٌ بين عتق رقبة ،
وصوم شهرين متتابعين ، وإطعام ستِّين مسكيناً ، لكلِّ مسكين مدٌّ وهو يساوي
ثلاثة أرباع الكيلو تقريباً ، وكفَّارة إفطار قضاء شهر رمضان بعد الزوال كفَّارة
نفس صوم شهر رمضان على الأحوط ، فإن لم يتمكَّن فلا شيء عليه ، وإن كان
منهاج الصالحين — صفحة 406
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٠٦