التاسع : الاحتقان بالمائع في المخرج المعتاد ، فإنه يفسد الصيام دون
الاحتقان بالجامد .
( مسألة 1019 ) : ما يصل إلى جوف الإنسان من غير طريق الحلق لا يكون
مبطلا لصومه ، كما إذا وصل إليه من طريق صبِّ دواء في جرح مفتوح في جسمه
أو زرق إبرة إلى بدنه مهما كان نوع الإبرة ، ومن ذلك ما يسمَّى بالمغذِّي الَّذي
يزرق في جسم المريض ممَّا لا يسمَّى أكلا أو شرباً . نعم ، إذا فرض إحداث منفذ
لوصول الغذاء إلى الجوف من غير طريق الحلق ، فلا يبعد صدق الأكل والشرب
حينئذ فيفطر به ، كما هو كذلك إذا كان بنحو الاستنشاق من طريق الأنف .
( مسألة 1020 ) : لا يجوز ابتلاع ما يخرج من الصدر على الأحوط ، وأمَّا ما
ينزل من الرأس كالنخّامة إذا وصل إلى فضاء الفم فلا يبعد جواز ابتلاعه ، وإن
كان الأحوط استحباباً تركه ، وأمَّا ما لم يصل إلى فضاء الفم فلا بأس به .
( مسألة 1021 ) : لا بأس بابتلاع البصاق المجتمع في الفم وإن كان كثيراً ،
وكان اجتماعه باختياره كتذكُّر الحامض مثلا .
العاشر : تعمُّد القيء يفسد الصوم ويبطله وإن كان لضرورة من علاج مرض
ونحوه ، غير أنَّه في هذه الحالة يجوز للصائم التقيُّء إذا كان العلاج متوقِّفاً عليه
وإن بطل صومه . نعم ، إذا كان القيء غير اختياريٍّ وكان اتِّفاقيَّاً لم يضر بالصوم .
( مسألة 1022 ) : إذا خرج بالتجشُّؤ شيءٌ ثُمَّ نزل من غير اختيار لم يكن
مبطلا ، وإذا وصل إلى فضاء الفم فابتلعه - اختياراً - بطل صومه وعليه الكفَّارة
على الأحوط لزوماً .
( مسألة 1023 ) : إذا ابتلع في الليل ما يوجب قيؤه في النهار بطل صومه
شريطة أن يريد القيء نهاراً ، وإلاَّ فلا يبطل صومه على الأظهر ، من غير فرق
منهاج الصالحين — صفحة 403
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٠٣