الأولى والأجدر به أن يصوم ثلاثة أيَّام أو يتصدَّق بما يطيق ، وكفَّارة إفطار
الصوم المنذور المعيَّن كفَّارة يمين ، وهي عتق رقبة ، أو أطعام عشرة مساكين ،
لكلِّ واحد مدٌّ ، أو كسوة عشرة مساكين ، فإن عجز صام ثلاثة أيَّام متواليات .
( مسألة 1029 ) : تتكرَّر الكفَّارة بتكرُّر الموجب في يومين ، لا في يوم واحد
إلاَّ في الجماع والاستمناء ، فإنَّها تتكرَّر بتكرُّرهما ، ومن عجز عن الخصال الثلاث
فالأقوى أن يتصدَّق بما يطيق ، وإذا تمكَّن من التكفير بعد ذلك لزمه على الأظهر .
( مسألة 1030 ) : لا يجب في الإفطار على الحرام كفَّارة الجمع بين الخصال
الثلاث المتقدِّمة ، وإن كان الجمع أولى وأحوط .
( مسألة 1031 ) : إذا أكره زوجته على الجماع في صوم شهر رمضان ،
فالأحوط الأولى أنَّ عليه كفَّارتين وتعزيرين ، خمسين سوطاً ، ولا فرق في
الزوجة بين الدائمة والمنقطعة ، ولا تلحق بها الأمة ، كما لا تلحق بالزوج الزوجة
إذا أكرهت زوجها على ذلك .
( مسألة 1032 ) : إذا علم أنَّه أتى بما يوجب فساد الصوم ، وتردَّد بين ما
يوجب القضاء فقط ، أو يوجب الكفَّارة معه ، لم تجب عليه الكفَّارة ، وإذا علم
أنَّه أفطر أيَّاماً ولم يدرِ عددها اقتصر في الكفَّارة على القدر المعلوم ، وإذا شكَّ
في أنَّه أفطر بالحلال أو الحرام كفاه إحدى الخصال وقد تقدَّم أنَّه لا يبعد
كفايتها ، وإن علم أنه أفطر بالحرام ، وإذا شكَّ في أنَّ اليوم الَّذي أفطره كان من
شهر رمضان أو كان من قضائه وقد أفطر قبل الزوال لم تجب عليه الكفَّارة ، وإن
كان قد أفطر بعد الزوال كفاه إطعام ستِّين مسكيناً .
( مسألة 1033 ) : إذا أفطر عمداً ثُمَّ سافر قبل الزوال لم تسقط عنه الكفَّارة ،
وكذلك إذا سافر قبل الزوال للفرار عنها بل وكذا لو بدا له السفر لا بقصد الفرار .
منهاج الصالحين — صفحة 407
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٠٧