وأمَّا إذا أفطر متعمِّداً ثُمَّ عرض عليه عارضٌ قهريٌّ كالحيض أو النفاس أو
المرض أو غير ذلك من الأعذار ، فهل تسقط عنه الكفَّارة ؟
والجواب : الأظهر عدم سقوطها .
( مسألة 1034 ) : إذا كان الزوج مفطراً لعذر ، فأكره زوجته الصائمة على
الجماع ، لم يتحمَّل الزوج عنها الكفَّارة ، كما أنَّها لا تجب عليها ، وهل عليه إثمٌ
على ذلك ؟
والجواب : أنَّ إكراهها إن كان مستلزماً لارتكاب حرام كالإيذاء أو
الضرب أو الشتم وغير ذلك لم يجز ، ولو فعل فعليه الإثم ، وإن لم يستلزم ذلك
فلا إثم عليه ، لا بملاك نفس الإكراه ولا بملاك التسبيب .
( مسألة 1035 ) : يجوز التبرُّع بالكفَّارة عن الميِّت صوماً كانت أو غيره ،
وفي جوازه عن الحيِّ إشكالٌ والأظهر عدمه . نعم ، إذا كانت الكفَّارة متمثِّلةً في
العتق أو الإطعام كانت قابلةً للتوكيل عن الحيِّ ، وإذا كانت متمثِّلة في الصوم لم
تكن قابلةً له أيضاً ، لأنَّ المعتبر في الصوم المباشرة .
( مسألة 1036 ) : وجوب الكفَّارة موسَّع ، ولكن لا يجوز التأخير إلى حدٍّ
يعدُّ توانياً وتسامحاً في أداء الواجب .
( مسألة 1037 ) : مصرف كفَّارة الإطعام ، الفقراء إمَّا بإشباعهم ، وإمَّا
بالتسليم إليهم ، كلّ واحد مدّ ، والأحوط استحباباً مدَّان ، ويجزئ مطلق الطعام
من التمر والحنطة والدقيق والأُرز والماش وغيرها ممَّا يعتبر طعاماً . نعم ،
الأحوط لزوماً في كفَّارة اليمين الاقتصار على الحنطة ودقيقها وخبزها .
( مسألة 1038 ) : لا يجزئ في الكفَّارة إشباع شخص واحد مرَّتين أو أكثر ،
أو إعطاؤه مدَّين أو أكثر ، بل لابدَّ من ستِّين نفساً .
منهاج الصالحين — صفحة 408
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٠٨