والجواب : الأقرب عدم البطلان ، وإن كانت مراعاة الاحتياط أولى وأجدر .
( مسألة 1000 ) : إذا تكلَّم بالكذب غير موجِّه خطابه إلى أحد ، أو موجّهاً
إلى من لا يفهم ففي بطلان صومه إشكال ، والاحتياط لا يترك .
الخامس : الارتماس وهو رمس تمام الرأس وبكامله في الماء دفعةً أو
تدريجاً ، والأحوط والأجدر بالصائم وجوباً أن لا يصنع ذلك ، ولا يقدح رمس
أجزائه على التعاقب وإن استغرق الجميع على دفعتين أو دفعات ، بأن يغمس
نصف رأسه في الماء دون النصف الآخر وبعد إخراجه من الماء يغمس النصف
الآخر فيه ، بحيث يتمُّ غمس الرأس بالكامل على دفعتين ، وكذا إذا ارتمس فيه
وعلى رأسه ما يقيه من الماء كزجاجة ونحوها كما يصنعه الغوَّاصون .
( مسألة 1001 ) : في إلحاق المضاف بالماء إشكالٌ ، والأحوط وجوباً الإلحاق .
( مسألة 1002 ) : إذا ارتمس الصائم عمداً ناوياً للاغتسال ، فإن كان ناسياً
لصومه صحَّ صومه وغسله ، وأمَّا إذا كان ذاكراً ، فإن كان في شهر رمضان بطل
غسله وصومه على الأحوط ، وكذلك الحكم في قضاء شهر رمضان بعد الزوال
على الأحوط لزوماً ، وأمَّا في الواجب المعيَّن غير شهر رمضان فيبطل صومه
على الأحوط بنيَّة الارتماس ، والظاهر صحَّة غسله إلاَّ أنَّ الاحتياط لا ينبغي
تركه ، وأمَّا في غير ذلك من الصوم الواجب أو المستحبِّ فلا ينبغي الإشكال في
صحَّة غسله ، وإن بطل صومه على الأحوط .
( مسألة 1003 ) : إذا غمس الصائم رأسه في الماء بكامله سهواً لم يبطل
صومه ولا غسله ، وكذلك إذا وقع في الماء قهراً ومن دون إرادة واختيار وغمس
رأسه فيه ، وأمَّا إذا اُكره الصائم على الارتماس ، فإن كان الإكراه عليه مباشرةً
بأن أخذ بيده وألقاه في الماء فلا يكون ذلك مبطلا له ، لأنَّه صدر منه قهراً ومن
منهاج الصالحين — صفحة 396
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٩٦