صحَّة صومه فالظاهر الصحَّة ، هذا في الواجب المعيَّن ، أمَّا الواجب غير المعيَّن
فهل يكفي الرجوع إلى نيَّته قبل الزوال ؟
والجواب : الأظهر عدم الكفاية .
( مسألة 999 ) : لا يصحُّ العدول من صوم إلى صوم ، سواءً أكانا واجبين
أو مستحبَّين أم كان أحدهما مستحبَّا والآخر واجباً ، وأمَّا إذا صام بنيَّة شعبان
ثمَّ بان أنَّه من رمضان فيجدد النيَّة ، ولكن ذلك ليس من باب العدول من صوم
شعبان إلى صوم رمضان بل هو يحسب من رمضان للنصِّ .
الفصل الثاني
المفطرات
وهي أُمورٌ :
الأوَّل ، والثاني : الأكل والشرب مطلقاً ، ولو كانا قليلين حتَّى الأجزاء
الصغيرة من الطعام الَّتي تتخلَّف بين الأسنان ، فإنَّه لا يجوز للصائم ابتلاعها ، أو
غير معتادين كابتلاع الحصى أو التراب ، بل لا يجوز حتَّى ابتلاع الغبار المشتمل
على أجزاء ترابية ظاهرة للعيان .
الثالث : الجماع قبلا فاعلا ومفعولا به حيَّاً وميِّتاً ، وأمَّا الإيلاج في دبر
امرأة أو ذكر أو ميِّت أو بهيمة من دون إنزال فهو مبنيٌّ على الاحتياط ، فإذا فعل
الصائم ذلك في نهار شهر رمضان من دون إنزال عامداً وملتفتاً ، فالأحوط
والأجدر به وجوباً أن يجمع بين إتمام صيام ذلك اليوم والقضاء بعد ذلك ، ولو
قصد الجماع قبلا وشكَّ في الدخول أو بلوغ مقدار الحشفة بطل صومه ، ولكن لم
منهاج الصالحين — صفحة 394
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٩٤