( مسألة 1007 ) : إذا أجنب نفسه متعمِّداً - ليلا - في وقت لا يسع الغسل
ولا التيمُّم ملتفتاً إلى ذلك ، فهو من تعمُّد البقاء على الجنابة وعليه القضاء
والكفَّارة وإمساك ذلك اليوم تشبُّهاً بالصائمين . وهل يجوز له إن أجنب نفسه
كذلك في وقت يسع للتيمُّم من دون الغسل ؟
والجواب : أنَّ الجواز غير بعيد وإن كان الأحوط ترك ذلك ، وحينئذ فإن
تيمَّم صحَّ صومه ، والأحوط استحباباً قضاؤه ، وإن ترك التيمُّم عامداً وملتفاً
فعليه القضاء والكفَّارة مع إمساك هذا اليوم .
( مسألة 1008 ) : إذا نسي غسل الجنابة - ليلا - حتَّى مضى يومٌ أو أيَّامٌ من
شهر رمضان بل تمام الشهر بطل صومه ، وعليه القضاء دون غيره من الواجب
المعيَّن وغيره ، والأقوى عدم إلحاق غسل الحيض والنفاس إذا نسيته المرأة
بالجنابة ، وإن كان الإلحاق أحوط استحباباً وأولى .
( مسألة 1009 ) : إذا كان المجنب لا يتمكَّن من الغسل لمرض ونحوه ، وجب
عليه التيمُّم قبل الفجر ، فإن تركه بطل صومه وعليه القضاء والكفَّارة إذا كان
متعمِّداً وصوم ذلك اليوم تأدباً ، وإن تيمَّم فالأولى له أن يبقى مستيقظاً إلى أن
يطلع الفجر .
( مسألة 1010 ) : إذا ظنَّ سعة الوقت للغسل فأجنب نفسه ، فبان الخلاف
فلا شيء عليه ، إذا اعتمد على حجَّة في بقاء الوقت كالاستصحاب ، وإن لم
يعتمد عليها وحينئذ فإن كان باعتقاد أنَّ ظنَّه حجَّةٌ واعتمد عليه فلا شيء عليه
أيضاً ، وإلاَّ فعليه القضاء والكفَّارة والإمساك طيلة النهار على أساس أنَّه أصبح
جبناً متعمِّداً .
ولمزيد من التعرُّف على فروع هذه المسألة تطبيقياً نذكر عدَّة مسائل :
منهاج الصالحين — صفحة 398
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٩٨