الاُولى : الجنب في شهر رمضان ليلا بجماع أو احتلام أو غيره ، إذا كان
واثقاً ومطمئنَّاً بأنَّه إذا نام قبل أن يغتسل انتبه من النوم قبل أن يطلع الفجر ،
يسمح له أن ينام تاركاً للاغتسال معتمداً على الانتباه آخر الليل في وقت يسع
للغسل ، وفي هذه الحالة إذا نام واستمرَّ به النوم اتِّفاقاً إلى أن طلع الفجر فلا
شيء عليه ويصحُّ صومه .
الثانية : إذا لم يكن الصائم واثقاً ومتأكِّداً بذلك ، لا يسمح له أن ينام قبل
أن يغتسل ، حيث يحتمل أنَّه إذا نام يفوت منه الغسل قبل طلوع الفجر باعتبار
أنَّه لا يكون معتاداً على الانتباه آخر الليل ، وفي هذه الحالة إذا نام ولم يغتسل
واستمرَّ به النوم إلى أن طلع الفجر ، فعليه أن يمسك ذلك اليوم ثُمَّ يقضي ويكفِّر .
الثالثة : إذا نام الجنب معتمداً على اطمئنانه ووثوقه بالانتباه ، وانتبه في
أثناء الليل ، وحينئذ فإذا أراد أن ينام ثانياً ، فإن كان واثقاً ومتأكِّداً بالانتباه
قبل طلوع الفجر ، يسمح له أن ينام وإلاَّ فلا ، كما هو الحال في النوم الأوَّل ، وفي
هذه الحالة الَّتي يسمح له بالنوم ثانياً إذا نام واثقاً بالانتباه ولم ينتبه واستمرَّ به
النوم إلى أن طلع الفجر ، فالظاهر بطلان صومه وعليه إمساك هذا اليوم تأدباً
وقضاؤه بعد ذلك .
الرابعة : أنَّ وجوب القضاء لا ينفكُّ عن وجوب الكفَّارة في النومة الاُولى ،
فإنَّ الصائم في هذه النومة إن كان مطمئنَّاً بالانتباه قبل طلوع الفجر فنام ولم
ينتبه اتِّفاقاً إلى الفجر ، صحَّ صومه ولا شيء عليه ، وإن لم يكن مطمئنَّاً بذلك
ومع هذا إذا نام ولم يغتسل متعمِّداً واستمرَّ به النوم إلى الفجر فعليه أن يمسك
اليوم تشبهاً بالصائمين ثُمَّ يقضي ويكفِّر .
الخامسة : إذا احتلم في حالة النوم ليلا وصار جنباً ، فإن لم يستيقظ من
منهاج الصالحين — صفحة 399
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٩٩