تبيَّن أنَّه من رمضان قبل الزوال أو بعده جدَّد النيَّة ، وإن صامه بنيَّة أنَّه من
رمضان بطل ، وأمَّا إن صامه بنيَّة القربة المطلقة بقصد ما في الذمَّة فيصحُّ ولا
شيء عليه ، وإن كان متردِّداً في انطباق ما نواه على صوم يوم أنَّه من رمضان
أو صوم يوم أنَّه من شعبان ، وكذلك إذا نوى صوم ذلك اليوم بعينه على أمل
أنَّه إن كان من شعبان كان ندباً أو قضاءً وإن كان من رمضان كان فرضاً ،
فالترديد إنَّما هو في تطبيق المنويِّ على ما في الخارج لا في النيَّة ، ولا فرق بين
الصورتين في هذه الناحية .
( مسألة 997 ) : إذا صام يوم الشكِّ بقصد أنَّه من رمضان ، فلا شبهة في
بطلانه ، وأمَّا إذا صام برجاء أنَّه من رمضان فهل يبطل أو يصحُّ ؟
والجواب : الأقرب أنَّه صحيح ، وإذا أصبح المكلَّف يوم الشكِّ ناوياً
الإفطار فتبيَّن أنَّه من رمضان قبل أن يمارس شيئاً من المفطرات ، فإن كان ذلك
بعد الزوال ، لم يكفِ تجديد النيَّة ، ووجب عليه قضاء ذلك اليوم والإمساك فيه
تأدباً وتشبهاً بالصائمين . وإن كان قبل الزوال فهل يجب عليه تجديد النيَّة ؟
والجواب : لا يجب على الأظهر ، وإن كان الأحوط والأجدر به أن
يواصل صوم اليوم ويتمَّه ثُمَّ يقضي بعد ذلك .
( مسألة 998 ) : تجب استدامة النيَّة إلى آخر النهار ، فإذا نوى القطع فعلا
أو تردَّد بطل ، وكذا إذا نوى القطع فيما يأتي أو تردَّد فيه أو نوى المفطر مع العلم
بمفطريَّته ، ونقصد بنيَّة القطع أن ينوي المكلَّف قطع التزامه النفسيِّ بالإمساك عن
المفطرات ، وبنيَّة القاطع أن ينوي تناول شيء من المفطرات والحركة نحوه ، ومن
هنا يظهر أنَّ التردُّد في القطع أو القاطع مانعٌ من جهة أنَّه يمنع عن نيَّة الإمساك
عنها ، والالتزام به جزماً الَّتي هي معتبرةٌ في صحَّة الصوم ، وإذا تردَّد للشكِّ في
منهاج الصالحين — صفحة 393
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٩٣