دون قصد ، وإن كان الإكراه عليه بسبب التوعيد بالقتل أو غيره إذا لم يفعل ،
فحينئذ إن فعل وإن لم يكن آثماً إلاَّ أنَّ صومه باطلٌ على الأحوط ، لأنَّه صدر
منه باختياره ، وأمَّا إذا اضطرَّ إليه لإنقاذ غريق مثلا فحينئذ وإن كان جائزاً ، إلاَّ
أنَّ صومه يبطل بذلك على الأحوط .
( مسألة 1004 ) : لا بأس بإفاضة الماء على رأسه ، وإن اشتمل على جميع
أطرافه شريطة أن لا يصدق عليه عنوان الغمس ، كما إذا اغتسل تحت أُنبوب أو
ميزاب أو نحو ذلك ، فإنَّه لا يصدق عليه أنَّه غمس رأسه بكامله في الماء . نعم ،
إذا غمس رأسه أو تمام بدنه من الرأس إلى القدم في النهر الجاري من العالي إلى
السافل سواءً كان على وجه التسنيم أو التسريح بطل صومه على الأحوط .
السادس : إيصال الغبار الغليظ وهو المشتمل على أجزاء ترابيَّة للعيان ،
وأمَّا غير المشتمل عليها فلا يكون مفطراً ، وإن كان الأحوط الاجتناب عنه ،
والأحوط وجوباً أن لا يدخل الدخان في جوفه .
السابع : تعمُّد البقاء على الجنابة حتَّى يطلع الفجر ، والأظهر اختصاص
ذلك بشهر رمضان وقضائه ، أمَّا غيرهما من الصوم الواجب أو المندوب فلا
يقدح فيه ذلك .
( مسألة 1005 ) : يبطل قضاء صوم شهر رمضان بالإصباح جنباً وإن كان
عن غير عمد ، وأمَّا في صوم رمضان فالأظهر أنَّه أيضاً يبطل بذلك ، إذا كان في
النومة الثانية لا مطلقاً .
( مسألة 1006 ) : لا يبطل الصوم - واجباً أو مندوباً ، معيَّناً أو غيره -
بالاحتلام في أثناء النهار ، كما لا يبطل البقاء على حدث مسِّ الميِّت - عمداً -
حتَّى يطلع الفجر .
منهاج الصالحين — صفحة 397
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٩٧