( مسألة 957 ) : إذا عدل عن نيَّة الإقامة ، وشكَّ في أنَّه هل صلَّى تماماً
لكي يبقى ويستمرَّ في صلاته على التمام أو لم يأتِ بالصلاة تماماً ، فالأصل عدم
الإتيان بها ، ومعنى هذا أنَّ حكمه القصر .
( مسألة 958 ) : قد تسأل أنَّ المسافر إذا عزم على الإقامة فنوى الصوم ،
وعدل بعد الزوال قبل أن يصلِّي تماماً فهل يبقى على صومه ؟
والجواب : أنَّ الحكم بالبقاء لا يخلو عن إشكال ولا يبعد بطلان صومه ،
وأمَّا الصلاة فيجب فيها القصر .
الثالث : أن يقيم في مكان واحد ثلاثين يوماً من دون عزم على الإقامة
عشرة أيام ، سواءً عزم على إقامة تسعة أو أقلّ أم بقي متردِّداً ، فإنَّه يجب عليه
القصر إلى نهاية الثلاثين ، وبعدها يجب عليه التمام إلى أن يسافر سفراً جديداً .
( مسألة 959 ) : المسافر المتردِّد في الأمكنة المتعدِّدة يقصر ، وإن بلغت
المدَّة ثلاثين يوماً أو أكثر ، على أساس أنَّ انقطاع حكم السفر بالتردُّد إلى ثلاثين
يوماً مشروطٌ باتِّحاد المكان ، وإلاَّ فلا يكون من قواطع السفر .
( مسألة 960 ) : يجوز خروج المسافر المتردِّد إلى ثلاثين يوماً أثناء المدَّة
من مكان التردُّد إلى ما دون المسافة شريطة أن لا يبيت فيه ، وإذا بات ليلةً أو
ليلتين انقطع حكم المكث متردِّداً في مكان واحد كالمقيم عشرة أيَّام ، فإنَّه إذا
خرج أثناء الأيَّام العشرة إلى ما دون المسافة وبات فيه ليلةً أو أكثر انقطعت
اقامته . نعم ، إذا خرج بعد ثلاثين يوماً إلى مكان دون المسافة وبات فيه لم يضر
بالحكم على التمام ، كما هو الحال في المقيم عشرة أيَّام ، فإنَّه إذا خرج بعد انتهاء
عشرة أيَّام إلى ما دون المسافة وبات فيه ، لم يضر بالحكم على التمام .
منهاج الصالحين — صفحة 381
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٨١