فأتمَّ ، فإن علم أو تذكَّر في الوقت أعاد ، وإن علم أو تذكَّر بعد خروج الوقت
فالظاهر عدم وجوب القضاء عليه .
( مسألة 965 ) : الصوم كالصلاة فيما ذكر فيبطل في السفر مع العلم ويصحُّ
مع الجهل ، سواءً أكان الجهل بأصل الحكم أم كان بالخصوصيَّات أم بالموضوع .
( مسألة 966 ) : إذا قصر من وظيفته التمام بطلت صلاته في جميع الموارد ،
إلاَّ في المقيم عشرة أيَّام إذا قصر جهلا بأنَّ حكمه التمام ، فإنَّ الأظهر فيه الصحَّة .
( مسألة 967 ) : إذا دخل الوقت وهو حاضرٌ وتمكَّن من الصلاة تماماً ولم
يصلِّ ، ثُمَّ سافر حتَّى تجاوز حدَّ الترخُّص والوقت باق صلَّى قصراً ، وإذا دخل
عليه الوقت وهو مسافرٌ وتمكَّن من الصلاة قصراً ولم يصلِّ حتَّى وصل إلى وطنه ،
أو محل إقامته صلَّى تماماً ، فالمدار على زمان الأداء لا زمان حدوث الوجوب .
( مسألة 968 ) : إذا فاتته الصلاة في الحضر قضى تماماً ولو في السفر ، وإذا
فاتته في السفر قضى قصراً ولو في الحضر ، وإذا كان في أوَّل الوقت حاضراً وفي
آخره مسافراً أو بالعكس ، راعى في القضاء حال الفوات وهو آخر الوقت ،
فيقضي في الأوَّل قصراً وفي العكس تماماً .
( مسألة 969 ) : يتخيَّر المسافر بين القصر والتمام في الأماكن الأربعة
الشريفة وهي : حرم الله وهو مكَّة المكرَّمة وحرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو المدينة
المنوَّرة وحرم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو الكوفة ، ومن هنا لا يبعد كفاية التمام في بلد
الكوفة مطلقاً وإن كان الأحوط الاقتصار على المسجد وحرم الحسين ( عليه السلام ) ،
والتمام أفضل والقصر أحوط استحباباً ، وفي تحديد الحرم الشريف إشكالٌ
والظاهر جواز الإتمام في تمام الروضة المقدَّسة دون الرواق والصحن .
منهاج الصالحين — صفحة 383
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٨٣