المقصد الثاني
أحكام الخلوة
وفيه فصولٌ :
الفصل الأوَّل
أحكام التخلِّي
يجب حال التخلِّي بل في سائر الأحوال ستر بشرة العورة - وهي القبل
والدبر والبيضتان - عن كلِّ ناظر مميِّز عدا الزوج والزوجة ، وشبههما كالمالك
ومملوكته والأمة المحلَّلة بالنسبة إلى المحلَّل له ، فإنَّه يجوز لكلِّ من هؤلاء أن ينظر
إلى عورة الآخر . نعم ، إذا كانت الأمة مشتركةً أو مزوَّجةً أو محلَّلةً ، أو معتدَّةً لم
يجز لمولاها النظر إلى عورتها ، وهي في الرجل عبارةٌ عن القبل والدبر والبيضتان ،
وفي حكمها ما بين السرَّة والركبة على الأظهر وفي النساء تمام بدنها حتَّى الوجه
والكفَّين على الأحوط . ويحرم على المتخلِّي استقبال القبلة واستدبارها حال
التخلِّي على الأحوط ويجوز حال الاستبراء والاستنجاء ، وإن كان الأحوط استحباباً
الترك ، ولو اضطَّر إلى أحدهما فالأقوى التخيير والأولى اجتناب الاستقبال .
( مسألة 59 ) : لو اشتبهت القبلة لم يجز له التخلِّي على الأحوط ، إلاَّ بعد
اليأس عن معرفتها ، وعدم إمكان الانتظار ، أو كون الانتظار حرجيَّاً أو ضرريَّاً .
( مسألة 60 ) : لا يجوز النظر إلى عورة غيره من وراء الزجاجة ونحوها ،
ولا في المرآة ، ولا في الماء الصافي .
منهاج الصالحين — صفحة 35
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٥