نجاسة الموضع عن المحلِّ المعتاد ، أو فيه أجزاء متميِّزة من الغائط ، أو خرج مع
البول أو الغائط نجاسةٌ اُخرى كالدَّم تنجَّس ملاقيه أيضاً .
الفصل الرابع
كيفيَّة الاستبراء
كيفيَّة الاستبراء من البول أن يمسح من المقعدة إلى أصل القضيب ثلاثاً ،
ثُمَّ منه إلى رأس الحشفة ثلاثاً ، ثُمَّ ينترها ثلاثاً ، وفائدته طهارة البلل الخارج
بعده إذا احتمل أنَّه بول ، ولا يجب الوضوء منه ، ولو خرج البلل المشتبه بالبول
قبل الاستبراء وإن كان تركه لعدم التمكُّن منه ، أو كان المشتبه مردَّداً بين البول
والمنيِّ بنى على كونه بولا ، فيحب التطهير منه والوضوء ، ويلحق بالاستبراء
- في الفائدة المذكورة - طول المدَّة على وجه يقطع بعدم بقاء شيء في المجرى ، ولا
استبراء للنساء ، والبلل المشتبه الخارج منهنَّ طاهرٌ لا يجب له الوضوء . نعم ،
الأولى للمرأة أن تصبر قليلا وتتنحنح وتعصر فرجها عرضاً ثُمَّ تغسله .
( مسألة 69 ) : فائدة الاستبراء تترتَّب عليه ولو كان بفعل غيره .
( مسألة 70 ) : إذا شكَّ في الاستبراء أو الاستنجاء بنى على عدمه ، وإن
كان من عادته فعله . نعم ، إذا أدَّت عادته إلى الوثوق والاطمئنان بذلك كفى ، وإذا
شكَّ مَن لم يستبرئ في خروج رطوبة بنى على عدمها وإن كان ظانَّاً بالخروج .
( مسألة 71 ) : إذا علم أنَّه استبرأ أو استنجى وشكَّ في كونه على الوجه
الصحيح بنى على الصحَّة .
( مسألة 72 ) : لو علم بخروج المذي ، ولم يعلم استصحابه لجزء من البول
بنى على طهارته ، وإن كان لم يستبرئ .
منهاج الصالحين — صفحة 38
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٨