الفصل الثالث
حكم الماء القليل
الماء القليل المستعمل في رفع الحدث الأصغر طاهرٌ ، ومطهِّرٌ من الحدث
والخبث ، والمستعمل في رفع الحدث الأكبر طاهرٌ ، ومطهِّرٌ من الخبث ،
والأحوط - استحباباً - عدم استعماله في رفع الحدث ، إذا تمكَّن من ماء آخر ،
وإلاَّ جمع بين الغسل أو الوضوء به والتيمُّم ، والمستعمل في رفع الخبث نجسٌ ، إذا
لاقى عين النجس ، وإلاَّ فهو طاهرٌ .
الفصل الرابع
حكم الماء المشتبه
إذا علم - إجمالا - بنجاسة أحد الإنائين وطهارة الآخر لم يجز رفع الخبث
بأحدهما ، ولا رفع الحدث ، وأمَّا الملاقي له فهو محكومٌ بوجوب الاجتناب دون
النجاسة ، إلاَّ إذا كانت الحالة السابقة فيهما النجاسة ، وإذا اشتبه المطلق بالمضاف
جاز رفع الخبث بالغسل بأحدهما ، ثُمَّ الغسل بالآخر ، وكذلك رفع الحدث ، وإذا
اشتبه المباح بالمغصوب ، حرم التصرُّف بكلٍّ منهما ، ولكن لو غسل نجساً بأحدهما
طهر ، ولا يُرفع بأحدهما الحدث ، وإذا كانت أطراف الشبهة غير محصورة جاز
الاستعمال مطلقاً ، وضابط غير المحصورة أن تبلغ كثرة الأطراف حدَّاً يوجب
ضعف احتمال ثبوت التكليف في كلِّ واحد منها بدرجة يكون الإنسان واثقاً
ومطمئنَّاً بالعدم ، فلذلك لا يجب فيها الاحتياط .
منهاج الصالحين — صفحة 33
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٣