الصغيرة في الحمَّامات إذا كان متَّصلا بالمادَّة ، وكانت المادَّة وحدها ، أو بضميمة
ما في الحياض إليها كرَّاً اعتصم ، وأمَّا إذا لم يكن متَّصلا بالمادَّة ، أو لم تكن المادَّة
ولو بضميمة ما في الحياض إليها كرَّاً لم يعتصم .
( مسألة 55 ) : الماء الموجود في الأنابيب المتعارفة في زماننا بمنزلة المادَّة ،
فإذا كان الماء الموضوع في أُجانة ونحوها من الظروف نجساً ، وجرى عليه ماء
الأُنبوب طهر ، بل يكون ذلك الماء أيضاً معتصماً ، ما دام ماء الأنبوب جارياً
عليه ، ويجرى عليه حكم ماء الكرِّ في التطهير به ، وهكذا الحال في كلِّ ماء نجس ،
فإنَّه إذا اتَّصل بالمادَّة طهر ، إذا كانت المادَّة كرَّاً .
( مسألة 56 ) : ما يوضع في فوهة اتِّصال خزَّان الماء بالمادَّة الَّتي يستمد
منها الخزَّان ، ويسمَّى بالطوَّافة ، يقطع اتِّصال ماء الخزَّان بالمادَّة في حالة امتلائه ،
وحينئذ فإذا كان الخزَّان بقدر الكرِّ كان معتصماً ، وإن كان دون الكرِّ اعتُبر ما في
الخزَّان ماءً قليلا ، ولكن بمجرَّد أن يبدأ الخزَّان بدفع الماء ، وتنخفض الطوَّافة ،
يعود الاتِّصال بالمادَّة ، ويصبح الماء معتصماً ، وقد يوضع في فوهة الأُنبوب
حاجزٌ فيه ثقوبٌ صغيرةٌ متقاربةٌ ، ينفذ الماء من خلالها بقوَّة ودفع ، ويسمَّى
بالدوش ، وهذا الماء النازل من هذه الثقوب إذا كان ينزل بشكل قطرات
متلاحقة مع فواصل بينها ولو صغيرةً بنظر العرف فهو ماءٌ قليلٌ غير معتصم ، وإن
كان ينزل بنحو يشكِّل خطَّاً متَّصلا في نظر العرف فهو معتصمٌ لا ينفعل بالملاقاة .
منهاج الصالحين — صفحة 32
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٢