الفصل الخامس
الماء المضاف
الماء المضاف كماء الورد ونحوه ، وكذا سائر المايعات ينجس القليل
والكثير منها بمجرَّد الملاقاة للنجاسة ، إلاَّ إذا كان متدافعاً على النجاسة بقوَّة
كالجاري من العالي ، والخارج من الفوَّارة ، فتختصُّ النجاسة حينئذ بالجزء
الملاقي للنجاسة ، ولا تسري إلى العمود ، وإذا تنجَّس المضاف لا يطهر أصلا ،
وإن اتَّصل بالماء المعتصم ، كماء المطر أو الكرِّ . نعم ، إذا استُهلك في الماء المعتصم
كالكرِّ فقد ذهبت عينه ، ومثل المضاف في الحكم المذكور سائر المايعات .
( مسألة 57 ) : الماء المضاف لا يرفع الخبث ولا الحدث .
( مسألة 58 ) : الأسئار - كلُّها - طاهرةٌ إلاَّ سؤر الكلب والخنزير والكافر
غير الكتابيِّ على الأحوط وجوباً ، وأمَّا الكتابيُّ فالأقوى أنَّه طاهرٌ . نعم ،
يكره سؤر غير مأكول اللحم عدا الهرَّة ، وأمَّا المؤمن فإنَّ سؤره شفاءٌ ، بل في
بعض الروايات المعتبرة أنَّه شفاءٌ من سبعين داء .
منهاج الصالحين — صفحة 34
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٤