الثانية : أن يكون الشكُّ في عدد الركعات من الإمام إذا كان مأمومه
حافظاً وضابطاً للعدد ومن المأموم إذا كان إمامه كذلك .
الثالثة : أن يكون هناك ترجيحٌ لأحد الاحتمالين ، وهو ما يسمَّى بالوهم
والظنِّ فإنَّ المصلِّي حينئذ يعمل به ولا يلتجأ إلى قاعدة العلاج .
الرابعة : أنَّ المصلِّي في صلاة النافلة إذا كان شاكَّاً في عدد ركعاتها لم
يلتجأ إلى قاعدة العلاج بل يبني إمَّا على الأقلِّ ويكمل صلاته ، أو على الأكثر إذا
لم يكن مبطلا .
( مسألة 882 ) : إذا تردَّد المصلِّي بين الاثنتين والثلاث فبنى على الثلاث ثُمَّ
ضمَّ إليها ركعةً وسلَّم ، وشكَّ في أنَّ بناءه على الثلاث كان من جهة الظنِّ بالثلاث
أو عملا بالشكِّ ، فعليه صلاة الاحتياط ، وإذا بنى في الفرض المذكور على
الاثنتين ، وشكَّ بعد التسليم أنَّه كان من جهة الظنِّ بالاثنتين أو خطأً منه وغفلةً
عن العمل بالشكِّ ، صحَّت صلاته ولا شيء عليه .
( مسألة 883 ) : الظنُّ بالركعات كاليقين ، أمَّا الظنُّ بالأفعال فالظاهر أنَّ
حكمه حكم الشكِّ ، فإذا ظنَّ بفعل الجزء في المحلِّ لزمه الإتيان به ، وإذا ظنَّ بعدم
الفعل بعد تجاوز المحلِّ مضى وليس له أن يرجع ويتداركه والأحوط استحباباً
إعادة الصلاة في الصورتين .
( مسألة 884 ) : في الشكوك المعتبر فيها إكمال الذكر في السجدة الثانية
كالشكِّ بين الاثنتين والثلاث والشكِّ بين الاثنتين والأربع والشكِّ بين الاثنتين
والثلاث والأربع ، إذا شكَّ المصلِّي مع ذلك في الإتيان بالسجدتين أو واحدة فإن
كان شكُّه في حال الجلوس قبل الدخول في القيام أو التشهُّد بطلت صلاته ، إذ
مضافاً إلى أنَّه محكومٌ بعدم الإتيان بهما أو بإحداهما أنَّه ليس بإمكانه إحراز
منهاج الصالحين — صفحة 346
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٤٦