بالرابعة ، وإذا ظنَّ بالثلاث ثُمَّ تبدَّل ظنُّه إلى الشكِّ بينها وبين الأربع بنى على
الأربع ثُمَّ يأتي بصلاة الاحتياط .
( مسألة 886 ) : تقدَّم أنَّ الشكَّ في سبع صور من الصور التسع الَّتي تقدَّم
بيانها لا تبطل به الصلاة شريطة أن تعالج بصلاة الاحتياط ، وهل صلاة
الاحتياط واجبةٌ ولا يجوز أن يدعها ويعيد الصلاة بكاملها من الأوَّل ، أو يجوز
تركها وإعادة الصلاة بكلِّ واجباتها من جديد ؟
والجواب : الأقرب جواز ذلك ، والأحوط أن تكون الإعادة بعد إكمال
الصلاة بفعل المنافي .
( مسألة 887 ) : يعتبر فيها ما يعتبر في الصلاة من الأجزاء والشرائط فلا بدَّ
فيها من النيَّة والتكبير للإحرام ، وقراءة الفاتحة إخفاتاً حتَّى في البسملة على
الأحوط الأولى والركوع والسجود والتشهُّد والتسليم ، ولا تجب فيها سورةٌ ، وإذا
تخلَّل المنافي بينها وبين الصلاة بطلت الصلاة ولزم الاستئناف من جديد .
( مسألة 888 ) : إذا تبيَّن تماميَّة الصلاة قبل صلاة الاحتياط لم يحتج إليها ،
وإن كان في الأثناء جاز تركها وإتمامها نافلةً ركعتين .
( مسألة 889 ) : إذا تبيَّن له نقص الصلاة قبل الشروع في صلاة الاحتياط ،
فعليه أن يقوم لإكمال صلاته بركعة أو أكثر لا يكبِّر لها تكبيرة الإحرام ويقرأ ما
يقرأه المصلِّي في الركعة الرابعة وألغى ما كان قد أتى به من التشهُّد والتسليم ، وإذا
تبيَّن له النقص في أثنائها وهو يؤدِّيها من قيام ، فإذا افترض أنَّ ركعة الاحتياط
مطابقةً للناقص فيفرضها مكمِّلةً لصلاته ولا شيء عليه . نعم ، إذا تبيَّن له النقص
في أثناء ركعة الاحتياط قبل أن يركع وهو يؤدِّيها من جلوس ، ألغى ما أتى به
من ركعة الاحتياط ، ويقوم ويأتي بالركعة الناقصة لإتمام صلاته من دون
منهاج الصالحين — صفحة 348
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٤٨