تكبيرة الإحرام ويقرأ ما يقرأه في الركعة الرابعة ، وأمَّا إذا كان التبيُّن بعد الركوع
في ركعة الاحتياط وهو يؤدِّيها من جلوس ، فعليه أن يستأنف الصلاة من جديد ،
وإذا تبيَّن له النقص في أثناء ركعة الاحتياط وكان النقص بأقلّ من عدد ركعة
الاحتياط ، كما إذا شكَّ بين الاثنتين والأربع بنى على الأربع ويتشهَّد ويسلِّم ثم
يقوم بالاحتياط بركعتين من قيام ، فإن تبيَّن له النقص بركعة واحدة قبل دخوله
في ركوع الركعة الثانية من صلاة الاحتياط فله تكميل صلاته بضمِّ ركعة
الاحتياط إليها بقصد الركعة الرابعة موصولةً ، وإن تبيَّن له النقص كذلك بعد
دخوله في ركوع الركعة الثانية فليس بإمكانه تكميل صلاته بالضمِّ ، فلا محالة
تبطل ويعيدها من جديد ، وإذا تبيَّن ذلك بعد الفراغ منها أجزأت إذا تبيَّن النقص
الَّذي كان يحتمله أوَّلا ، أمَّا إذا تبيَّن غيره ففيه تفصيلٌ :
فإنَّ النقص المتبّين إذا كان أكثر من صلاة الاحتياط وأمكن تداركه لزم
التدارك وصحَّت صلاته ، وفي غير ذلك يحكم بالبطلان ولزوم إعادة أصل
الصلاة ، مثلا إذا شكَّ بين الثلاث والأربع فبنى على الأربع ، وأتى بركعة واحدة
قائماً للاحتياط ثُمَّ تبيَّن له قبل الإتيان بالمنافي أنَّ النقص كان ركعتين ، فإنَّ عليه
حينئذ إتمام الصلاة بركعة اُخرى وسجود السهو مرَّتين لزيادة السلام في أصل
الصلاة ، وزيادته في صلاة الاحتياط .
( مسألة 890 ) : يجري في صلاة الاحتياط ما يجري في سائر الفرائض من
أحكام السهو في الزيادة والنقيصة ، والشكّ في المحلِّ أو بعد تجاوزه أو بعد الفراغ
وغير ذلك ، وإذا شكَّ في عدد ركعاتها لزم البناء على الأكثر إلاَّ أن يكون مفسداً .
( مسألة 891 ) : إذا شكَّ في الإتيان بصلاة الاحتياط بنى على العدم إلاَّ إذا
كان بعد خروج الوقت ، أو بعد الإتيان بما ينافي الصلاة عمداً وسهواً .
منهاج الصالحين — صفحة 349
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٤٩