منها : ما لا علاج للشكِّ فيها فتبطل الصلاة فيها .
ومنها : ما يمكن علاج الشكِّ فيها وتصحُّ الصلاة حينئذ وهي تسع صور :
الاُولى : الشكُّ بين الاثنتين والثلاث بعد ذكر السجدة الأخيرة أو بعد رفع
الرأس منها ، فإنَّه يبني على الثلاث ويأتي بالرابعة ويتشهَّد ويسلِّم وقبل أن يأتي
بأيِّ مبطل ومناف للصلاة ، يقوم ناوياً أن يصلِّي صلاة الاحتياط قربةً إلى الله
تعالى فيكبِّر تكبيرة الإحرام ويأتي بركعة واحدة من قيام إن كانت وظيفته
الصلاة قائماً ، وإن كانت وظيفته الصلاة جالساً احتاط بركعة جالساً ، وحينئذ
فإن كانت صلاته في الواقع تامَّة اعتبرت صلاة الاحتياط نافلة وإلاَّ فمكمِّلة .
الثانية : الشكُّ بين الثلاث والأربع في أيِّ موضع كان ، سواءً كان في حال
القيام أم الركوع أم السجود أو بعد رفع الرأس من السجود ، فيبني على الأربع
ويتمُّ صلاته ، ثُمَّ يقوم ويأتي بصلاة الاحتياط ، وهل وظيفته في هذه الصورة
التخيير بين الإتيان بركعة من قيام أو ركعتين من جلوس أو التعيين بالاحتياط
بركعتين من جلوس ؟
والجواب : الأظهر هو التعيين ، وإن كانت وظيفته الصلاة جالساً احتاط
بركعة جالساً .
الثالثة : الشكُّ بين الاثنين والأربع بعد ذكر السجدة الأخيرة فيبني على
الأربع ويتمّ صلاته ثُمَّ يحتاط بركعتين من قيام ، وإن كانت وظيفته الصلاة جالساً
احتاط بركعتين من جلوس .
الرابعة : الشكُّ بين الاثنتين والثلاث والأربع بعد ذكر السجدة الأخيرة
فيبني على الأربع ويتمّ صلاته ثُمَّ يحتاط بركعتين من قيام وركعتين من جلوس ،
منهاج الصالحين — صفحة 344
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٤٤