وهو في القيام أو في التسليم ، فإنَّه لا يلتفت إلى الشكِّ في جميع هذه الفروض ،
وإذا كان الشكُّ قبل أن يدخل في الجزء الَّذي بعده وجب الإتيان به ، كمن شكَّ
في التكبير قبل أن يقرأ أو في القراءة قبل أن يركع ، أو في الركوع قبل السجود ،
وإن كان الشكُّ حال الهوي إليه ، أو في السجود أو في التشهُّد وهو جالسٌ ، أو في
حال النهوض إلى القيام ، وكذلك إذا شكَّ في التسليم وهو في التعقيب قبل أن
يأتي بما ينافي الصلاة عمداً وسهواً .
( مسألة 877 ) : يعتبر في الجزء الَّذي يدخل فيه أن يكون من الأجزاء
الواجبة ، فإذا شكَّ في القراءة وهو في القنوت لزمه الالتفات والتدارك .
( مسألة 878 ) : إذا شكَّ في صحَّة الواقع بعد الفراغ منه لا يلتفت ، وإن لم
يدخل في الجزء الَّذي بعده ، كما إذا شكَّ بعد الفراغ من تكبيرة الإحرام في
صحَّتها فإنَّه لا يلتفت ، وكذا إذا شكَّ في صحَّة قراءة الكلمة أو الآية .
( مسألة 879 ) : إذا أتى بالمشكوك في المحلِّ ثُمَّ تبيَّن أنَّه قد فعله أوَّلا لم
تبطل صلاته إلاَّ إذا كان ركناً ، وإذا لم يأتِ بالمشكوك بعد تجاوز المحلِّ فتبيَّن عدم
الإتيان به فإن أمكن التدارك به فعله ، وإلاَّ صحَّت صلاته إلاَّ أن يكون ركناً .
( مسألة 880 ) : إذا شكَّ وهو في فعل هل أنَّه شكَّ في بعض الأفعال
المتقدِّمة أو لا لم يلتفت ، وكذا لو شكَّ في أنَّه هل سها أم لا وقد جاز محلَّ ذلك
الشيء الَّذي شكَّ في أنَّه سها عنه أو لا . نعم ، لو شكَّ في السهو وعدمه وهو في
محلٍّ يتلافى فيه المشكوك فيه ، أتى به على الأصحِّ .
( مسألة 881 ) : إذا شكَّ المصلِّي في عدد الركعات فالأحوط له استحباباً
التروِّي يسيراً ، فإن استقرَّ الشكُّ وكان في الثنائيَّة أو الثلاثيَّة أو الأُوليين من
الرباعيَّة بطلت ، وإن كان في غيرها وقد أحرز الأوليين ، بأن أتمَّ الذكر في
السجدة الثانية من الركعة الثانية وإن لم يرفع رأسه فهنا صور :
منهاج الصالحين — صفحة 343
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٤٣