( مسألة 874 ) : إذا شكَّ امام الجماعة في عدد الركعات رجع إلى المأموم
الحافظ ، عادلا كان أو فاسقاً ، ذكراً أو أُنثى ، وكذلك إذا شكَّ المأموم فإنَّه
يرجع إلى الإمام الحافظ ، والظان منهما بمنزلة الحافظ فيرجع الشاكُّ إليه ، وإن
اختلف المأمومون لم يرجع إلى بعضهم ، وإذا كان بعضهم شاكاً وبعضهم حافظاً
رجع الإمام إلى الحافظ ، وفي جواز رجوع الشاكِّ منهم إليه إذا لم يحصل له الظنُّ
إشكالٌ ، بل منعٌ ، لأنَّ موضوع جواز رجوع كلٍّ من الإمام والمأموم إلى الآخر
هو الحافظ لعدد الركعات ولو ظنَّاً وإلاَّ فلا موضوع للرجوع ، والظاهر أنَّ جواز
رجوع المأموم إلى الإمام وبالعكس لا يختصُّ بالشكِّ في الركعات ، بل يعمُّ الشكَّ
في الأفعال أيضاً ، فإذا علم المأموم أنَّه لم يتخلَّف عن الإمام وشكَّ في أنَّه سجد
سجدتين أم واحدة والإمام جازم بالإتيان بهما ، رجع المأموم إليه ولم يعتنِ بشكِّه ،
وأمَّا إذا شكَّ المأموم في أنَّه هل سجد مع الإمام سجدتين أو تخلَّف عنه ، فلم
يتابعه في السجدة الثانية فلا يفيد هنا حفظ الإمام ويقينه بالسجدتين ما دام
يحتمل تخلّفه عنه ، بل عليه أن يسجد السجدة الثانية ، شريطة أن لا يتجاوز
المحلَّ المقرَّر للسجود شرعاً .
( مسألة 875 ) : يجوز في الشكِّ في ركعات النافلة البناء على الأقلِّ والبناء
على الأكثر ، إلاَّ أن يكون الأكثر مفسداً فيبني على الأقلِّ .
( مسألة 876 ) : من شكَّ في فعل من أفعال الصلاة فريضةً كانت أو نافلةً ،
أدائيَّةً كانت الفريضة أم قضائيَّةً أم صلاة جمعة أم آيات ، وقد دخل في الجزء
الَّذي بعده مضى ولم يلتفت ، كمن شكَّ في تكبيرة الإحرام وهو في القراءة أو في
الفاتحة وهو في السورة ، أو في الآية السابقة وهو في اللاحقة أو في أوَّل الآية
وهو في آخرها ، أو في القراءة وهو في الركوع أو في الركوع وهو في السجود ، أو
شكَّ في السجود وهو في التشهُّد أو في القيام لم يلتفت ، وكذا إذا شكَّ في التشهُّد
منهاج الصالحين — صفحة 342
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٤٢