الوقت . وإذا شكَّ في الظهرين في الوقت المختصِّ بالعصر فهل يمكن البناء على
وقوع الظهر والإتيان بالعصر ؟ والجواب : إنَّ وظيفته في هذه الحالة وإن كانت
وجوب الإتيان بالعصر إلاَّ أنَّه ليس بإمكانه البناء على وقوع الظهر ، لأنَّ الشكَّ
فيه ليس بعد مضيِّ وقتها ولا بعد تجاوز محلِّها لكي يمكن البناء على وقوعها ،
تطبيقاً لقاعدة عدم الاعتناء بالشكِّ بعد الوقت أو بعد تجاوز المحل ، ولكن مع
ذلك لا يجب عليه قضاء الظهر تطبيقاً لأصالة البراءة عن وجوبه ، وإذا شكَّ وقد
بقي من الوقت مقدار أداء ركعة أتى بالصلاة ، وإذا كان أقلّ لم يلتفت ، وإذا شكَّ
في فعل الظهر وهو في العصر عدل بنيَّته إلى الظهر وأتمَّها ظهراً .
( مسألة 866 ) : إذا شكَّ في جزء أو شرط للصلاة بعد الفراغ منها لم يلتفت ،
وإذا شكَّ في التسليم فإن كان شكُّه في صحَّته لم يلتفت ، وكذا إن كان شكُّه في
وجوده ، وقد أتى بالمنافي حتَّى مع السهو ، وأمَّا إذا كان شكُّه قبل ذلك فاللازم
هو التدارك والاعتناء بالشكِّ .
( مسألة 867 ) : كثير الشكِّ لا يعتني بشكِّه ، سواءً كان الشكُّ في عدد
الركعات ، أم في الأفعال ، أم في الشرائط ، فيبني على وقوع المشكوك فيه إلاَّ إذا
كان وجوده مفسداً فيبني على عدمه ، كما لو شكَّ بين الأربع والخمس ، أو شكَّ
في أنَّه أتى بركوع أو ركوعين مثلا ، فإنَّ البناء على وجود الأكثر مفسدٌ فيبني
على عدمه .
( مسألة 868 ) : إذا كان كثير الشكِّ في مورد خاصٍّ من فعل أو زمان أو
مكان ، اختصَّ عدم الاعتناء بذلك المورد ولا يتعدَّى إلى غيره .
( مسألة 869 ) : المرجع في صدق كثرة الشكِّ هو العرف العامُّ . نعم ، إذا كان
يشكُّ في كلِّ ثلاث صلوات متواليات مرَّةً فهو كثير الشكِّ ، ويعتبر في صدقها أن
منهاج الصالحين — صفحة 340
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٤٠