الركوع أو السجود فلا يتاح له التدارك ويواصل صلاته ، لأنَّه إن ذكر من دون
ركوع أو سجود فلا أثر له ، إذ الواجب إنَّما هو الذكر في الركوع أو السجود ، وإن
ركع أو سجد مرَّةً اُخرى فلا قيمة له أيضاً ، لأنَّ الذكر من واجبات الجزء والجزء
إنَّما هو الركوع أو السجود الأوَّل دون الثاني ، هذا إضافة إلى أنَّه يؤدِّي إلى
بطلان صلاته بزيادة الركن في المثال ، وكذلك إذا نسي الطمأنينة في حال ذكر
الركوع أو السجود وتفطَّن بعد إكمال الذكر ، ومن ذلك ما إذا نسي القيام في حال
القراءة أو الجهر والإخفات في حالها .
فالضابط العامُّ أنَّ المنسيَّ إذا كان من واجبات الصلاة مباشرةً ، وكان
تفطُّن المصلِّي قبل التجاوز من المحل الشكِّيِّ أو السهويِّ ، وجب عليه أن يأتي به
وبما بعده ، وأمَّا إذا كان بعد التجاوز عن المحلِّ السهويِّ والدخول في الركن
اللاحق فلا يتاح له التدارك ، وإذا كان المنسيُّ من واجبات أجزاء الصلاة
مباشرةً لم يتح له التدارك ، وإن كان التفاته قبل التجاوز عن المحلِّ الشكِّيِّ فضلا
عن السهويِّ .
فصل
في الشكِّ
( مسألة 865 ) : من شكَّ ولم يدرِ أنَّه صلَّى أم لا ، فإن كان في الوقت صلَّى ،
وإن كان بعد خروج الوقت لم يلتفت ، والظنُّ بفعل الصلاة حكمه حكم الشكِّ في
التفصيل المذكور ، وإذا شكَّ في بقاء الوقت بنى على بقائه ، وحكم كثير الشكِّ في
الإتيان بالصلاة وعدمه حكم غيره فيجري فيه التفصيل المذكور من الإعادة في
الوقت وعدمها بعد خروجه ، وأمَّا الوسواسيُّ فيبني على الإتيان وإن كان في
منهاج الصالحين — صفحة 339
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٣٩