( مسألة 51 ) : إذا تقاطر على عين النجس ، فترشَّح منها على شيء آخر
لم ينجس ، ما دام متَّصلا بماء السماء بتوالي تقاطره عليه شريطة أن لا يكون
حاملا لعين النجس معه .
( مسألة 52 ) : مقدار الكرِّ وزناً بحقَّة الإسلامبول الَّتي هي مائتان وثمانون
مثقالا صيرفيَّاً ( مائتان وأربعة وتسعون حقَّة ونصف حقَّة تقريباً ) وبالكيلو
( ثلاثمائة وتسعة وتسعون كيلو ) تقريباً ، ومقداره في المساحة ما بلغ مكسَّره
اثنين وأربعين وسبعة أثمان شبر اعتياديٍّ على الأظهر .
( مسألة 53 ) : لا فرق في اعتصام الكرِّ بين تساوي سطوحه واختلافها ،
ولا بين وقوف الماء وركوده وجريانه . نعم ، إذا كان ماء الكرُّ جارياً ومتحرِّكاً
بدفع ، كالماء الجاري من خزَّانات البيوت أو غيرها أو الحمَّامات إلى الحياض
الصغار تحت الأنابيب ، ففي هذه الحالة إن كان الماء الموجود في الخزَّان بقدر الكرِّ
كان معتصماً ، ولم يتنجَّس بملاقاة عين النجس ، وكذلك ما في الحوض الصغير
ما دام الأُنبوب مفتوحاً عليه ويصبُّ فيه ، وإن لم يكن الماء الموجود في الخزَّان
بقدر الكرِّ ، ولكن بضميمة ما في الأنابيب وما انحدر إلى الحوض الصغير كان
الكلُّ بقدر الكرِّ وكان ما في الحوض الصغير معتصماً ما دام متَّصلا بماء الخزَّان ،
وأمَّا ما في الخزَّان فليس معتصماً ، فإذا لاقته عين النجس تنجَّس ، ولا يكفي في
اعتصامه اعتصام ما في الحوض ، لأنَّ كرِّيَّة الماء المتدافع إليه وعدم تنجُّسه
بملاقاة النجس لا تكفي في اعتصام الماء المتدافع منه عرفاً وارتكازاً دون العكس ،
فإنَّ كرِّيَّة الماء المتدافع منه أو كرِّيَّة المجموع تكفي في اعتصام الماء المتدافع إليه .
( مسألة 54 ) : لا فرق بين ماء الحمَّام وغيره في الأحكام ، فما في الحياض
منهاج الصالحين — صفحة 31
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣١