( مسألة 738 ) : يستحبُّ قضاء النوافل الرواتب بل غيرها ، ولا يتأكَّد
قضاء ما فات منها حال المرض ، وإذا عجر عن قضاء الرواتب استحبُّ له
الصدقة عن كلِّ ركعتين بمدٍّ ، وإن لم يتمكَّن فمدٌّ لصلاة الليل ، ومدٌّ لصلاة النهار .
( مسألة 739 ) : لا يعتبر الترتيب في قضاء الفوائت غير اليوميَّة ، لا بينها
وبين اليوميَّة ولا بين بعضها مع بعضها الآخر ، وأمَّا الفوائت اليوميَّة فيجب
الترتيب بينها إذا كانت مترتِّبةً بالأصل كالظهرين أو العشائين ، من يوم واحد
فإنَّه يجب أن يقضي الظهر قبل العصر وأن يقضي المغرب قبل العشاء ، وأمَّا إذا
لم تكن مترتِّبة كذلك فهو مخيَّرٌ في تقديم ما شاء وتأخير ما شاء ، كما إذا فاتته
صبحٌ وظهرٌ ومغربٌ ، وعلى هذا فمن كان عليه قضاء الصلوات اليوميَّة سنةً كاملةً
- مثلا - أمكنه أن يقضي الصلوات بالترتيب في كلِّ يوم من الصبح إلى العشاء
وأمكنه أن يختار طريقاً آخر فيقضي - مثلا - صلوات الصبح كلَّها ثُمَّ صلوات
الظهر كلَّها ثُمَّ صلوات العصر كذلك ، أو الظهر والعصر كلَّها معاً ثُمَّ صلوات
المغرب كلَّها ثُمَّ صلوات العشاء كلَّها أو المغرب والعشاء كذلك ، فالترتيب بينها
في القضاء على نحو الترتيب في الفوات ، بأن يقضي الأوَّل فواتاً فالأوَّل غير
معتبر من دون فرق بين العلم به والجهل ، ثُمَّ إنَّه يأتي بالصلاة في خارج الوقت
بنفس الكيفيَّة الَّتي يأتي بها في الوقت ، فما فات عنه وهو مسافرٌ يقضيه قصراً
ولو كان حين القضاء حاضراً في بلدته ، وما فات عنه وهو حاضرٌ يقضيه تماماً
وإن كان حين القضاء مسافراً ، كما أنَّ المعيار في وجوب القصر أو التمام إنَّما هو
بحال الفوت ، فإن كان في هذه الحالة مسافراً قضاه قصراً وإن كان في أوَّل
الوقت حاضراً وإن كان في تلك الحالة حاضراً قضاه تماماً وإن كان في اوَّل
الوقت مسافراً . مثال الأوَّل إنسانٌ دخل عليه الوقت وهو حاضرٌ ، ثُمَّ سافر ولم
يصلِّ إلى أن انتهى الوقت ، فإنَّ عليه أن يقضيه قصراً . مثال الثاني إنسانٌ دخل
منهاج الصالحين — صفحة 299
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٩٩