المقصد السابع
صلاة القضاء
يجب قضاء الصلاة اليوميَّة الَّتي فاتت في وقتها عمداً ، أو سهواً ، أو جهلا ،
أو لأجل النوم المستوعب للوقت ، أو لغير ذلك ، وكذا إذا أتى بها فاسدةً لفقد
جزء أو شرط يوجب فقده البطلان كما إذا كان عن عمد والتفات أو كان من
الأركان ، ولا يجب قضاء ما تركه المجنون في حال جنونه ، أو الصبيُّ في حال
صباه ، أو المغمى عليه إذا لم يكن إغماؤه بفعله ، أو الكافر الأصليُّ في حال كفره ،
وكذا ما تركته الحائض أو النفساء مع استيعاب المانع تمام الوقت ، أمَّا المرتدُّ
فيجب عليه قضاء ما فاته حال الارتداد بعد توبته ، وتصحُّ منه وإن كان عن
فطرة على الأقوى ، والأظهر وجوب القضاء على المغمى عليه إذا كان بفعله .
( مسألة 731 ) : إذا بلغ الصبيُّ ، وأفاق المجنون ، والمغمى عليه ، في أثناء
الوقت وجب عليهم الأداء إذا أدركوا مقدار ركعة مع الشرائط ، فإذا تركوا وجب
القضاء ، وأمَّا الحائض أو النفساء إذا طهرت في أثناء الوقت ، فإن تمكَّنت من
الصلاة والطهارة المائيَّة وجب عليها الأداء ، وإن فاتها وجب القضاء ، وكذلك إن
لم تتمكَّن من الطهارة المائيَّة لمرض ، أو لعذر آخر وتمكَّنت من الطهارة الترابيَّة ،
وأمَّا إذا لم تتمكَّن من الطهارة المائيَّة لضيق الوقت ، فالأحوط لزوماً أن تأتي
بالصلاة مع التيمُّم ، لكنَّها إذا لم تصلِّ لم يجب القضاء .
منهاج الصالحين — صفحة 297
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٩٧