وسهواً كاليوميَّة ، ويعتبر فيها ما يعتبر في الصلاة اليوميَّة من أجزاء وشرائط
وأذكار واجبة ومندوبة وغير ذلك ، كما يجري فيها أحكام السهو والشكِّ في المحلِّ
وبعد التجاوز ، ويشترط فيها نفس الشروط العامَّة الَّتي يجب توفُّرها في كلِّ
صلاة فريضة ، من الستر واستقبال القبلة والطهارة من الحدث والخبث وغيرها .
( مسألة 726 ) : يستحبُّ فيها القنوت بعد القراءة قبل الركوع ، في كلِّ قيام
زوج ، ويجوز الاقتصار على قنوتين في الخامس والعاشر ، ويجوز الاقتصار على
الأخير منهما ، ويستحبُّ التكبير عند الهوي إلى الركوع وعند رفع الرأس عنه ،
إلاَّ في الخامس والعاشر فيقول : " سَمعَ اللهُ لِمَنْ حَمدَهُ " بعد رفع الرأس من الركوع .
( مسألة 727 ) : يستحبُّ إتيانها بالجماعة أداءً كان أو قضاءً مع احتراق
القرص وعدمه ، ويتحمَّل الإمام فيها القراءة لا غيرها كاليوميَّة ، وتدرك بإدراك
الإمام قبل الركوع الأوَّل أو فيه من كلِّ ركعة ، أمَّا إذا أدركه في غيره ففيه إشكالٌ .
( مسألة 728 ) : يستحبُّ التطويل في صلاة الكسوف إلى تمام الانجلاء ،
فإن فرغ قبله جلس في مصلاَّه مشتغلا بالدعاء أو يعيد الصلاة . نعم ، إذا كان
إماماً يشقُّ على من خلفه التطويل خفَّف ، ويستحبُّ قراءة السور الطوال
ك ( ياسين والنور والكهف والحجر ) ، وإكمال السورة في كلِّ قيام ، وأن يكون
كلٌّ من الركوع والسجود بقدر القراءة في التطويل ، والجهر بالقراءة ليلا أو نهاراً ،
حتَّى في كسوف الشمس على الأصحِّ ، وكونها تحت السماء ، وكونها في المسجد .
( مسألة 729 ) : يثبت الكسوف وغيره من الآيات بالعلم ، وبشهادة العدلين ،
بل بشهادة الثقة الواحد أيضاً على الأظهر ، ولا يثبت بإخبار الرصديِّ إذا لم
يوجب العلم أو الاطمئنان .
( مسألة 730 ) : إذا تعدَّد السبب تعدَّد الواجب ، والأحوط استحباباً
التعيين مع اختلاف السبب نوعاً ، كالكسوف والزلزلة .
منهاج الصالحين — صفحة 296
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٩٦