الضرورة والمخمصة ، أو عند بعض الناس نادراً ، فالمعيار إنَّما هو بما لا يؤكل في
الأغلب ، ولا عبرة بما يؤكل نادراً وعند الضرورة القاهرة .
( مسألة 552 ) : يعتبر أيضاً في جواز السجود على النبات ، أن لا يكون
ملبوساً كالقطن والكتان والقنب ولو قبل الغزل أو النسج ، ولا بأس بالسجود
على خشبها وورقها ، وكذا الخوص والليف ونحوهما ممَّا لا صلاحيَّة فيه لذلك ،
وإن لبس لضرورة أو شبهها ، أو عند بعض الناس نادراً ، وبكلمة : أنَّ المقياس
بما لا يلبس لدى الناس ، إنَّما هو في الأغلب ولا عبرة بما يلبس نادراً ، وعند
الضرورة ، كما أنَّ المراد بما يؤكل ، وما يلبس ما يصلح لذلك ، وإن لم يكن فعلا
ممَّا يؤكل لحاجته إلى الطبخ ، أو ممَّا يلبس لحاجته إلى النسج والغزل .
( مسألة 553 ) : الأظهر جواز السجود على القرطاس مطلقاً ، وإن اتُّخذ من
مادَّة لا يصحُّ السجود عليها ، وإن كان الأجدر احتياطاً استحبابيَّاً بالمصلِّي أن لا
يستعمل في سجوده القرطاس .
( مسألة 554 ) : لا بأس بالسجود على القرطاس المكتوب ، إذا كانت
الكتابة معدودةً صبغاً ، لا جرماً .
( مسألة 555 ) : إذا لم يتمكَّن من السجود على ما يصحُّ السجود عليه لتقيَّة ،
جاز له السجود على كلِّ ما تقتضيه التقيَّة ، وأمَّا إذا لم يتمكَّن لفقد ما يصحُّ
السجود عليه ، أو لمانع من حرٍّ أو برد ، فالأظهر وجوب السجود على ثوبه ، فإن
لم يمكن ، فعلى أيّ شيء آخر ممَّا لا يصحُّ السجود عليه حال الاختيار .
( مسألة 556 ) : لا يجوز السجود على الوحل ، أو التراب اللذين لا يحصل
تمكُّن الجبهة في السجود عليهما ، وإن حصل التمكُّن جاز ، وإن لصق بجبهته شيءٌ
منهما أزاله للسجدة الثانية ، إذا كان حائلا ، وإن لم يجد إلاَّ الطين الَّذي لا يمكن
منهاج الصالحين — صفحة 224
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢٤