ذلك في سعة الوقت لا يجوز التشاغل بالصلاة فيه ويجب قطعها إن اشتغل بها ،
وإن كان ذلك في ضيق الوقت يجوز الاشتغال بها حال الخروج مبادراً إليه سالكاً
أقرب الطرق ، مراعياً للاستقبال بقدر الإمكان ويومئ للسجود ويركع ، إلاَّ أن
يستلزم ركوعه تصرُّفاً زائداً فيومئ له حينئذ ، وتصحُّ صلاته ولا يجب عليه
القضاء ، والمراد بالضيق أن لا يتمكَّن من إدراك ركعة في الوقت على تقدير تأخير
الصلاة إلى ما بعد الخروج .
( مسألة 550 ) : يعتبر في مسجد الجبهة - مضافاً إلى ما تقدَّم من الطهارة -
أن يكون من الأرض أو نباتها أو القرطاس ، والأفضل أن يكون من التربة الشريفة
الحسينيَّة - على مشرِّفها أفضل الصلاة والتحيَّة - ، فقد ورد فيها فضلٌ عظيمٌ ، ولا يجوز
السجود على ما خرج عن اسم الأرض من المعادن كالذهب والفضَّة وغيرهما ،
ولا على ما خرج عن اسم النبات كالرماد والفحم ، ويجوز السجود على الخزف
والآجر والجصِّ والنورة بعد طبخها .
( مسألة 551 ) : يعتبر في جواز السجود على النبات أن لا يكون مأكولا
كالحنطة والشعير والبقول والفواكه ونحوها من المأكولات ، ولو قبل وصولها إلى
زمان الأكل ، أو احتيج في أكلها إلى عمل من طبخ ونحوه . نعم ، يجوز السجود
على قشورها ونواها وعلى التبن والقصيل والجتِّ ونحوها .
وأمَّا ما لم يتعارف أكله مع صلاحيَّته لذلك لما فيه من حسن الطعم
المستوجب لإقبال النفس على أكله ، فهل يجوز السجود عليه ؟
والجواب : نعم يجوز السجود عليه ، ومثله عقاقير الأدوية كورد لسان الثور
وعنب الثعلب والخوبة ونحوها ممَّا له طعمٌ وذوقٌ حسنٌ ، وأمَّا ما ليس له ذلك ،
فلا إشكال في جواز السجود عليه وإن استعمل للتداوي به ، وكذا ما يؤكل عند
منهاج الصالحين — صفحة 223
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢٣