والإنكار من أصحاب الأراضي والمياه ، وإن كان فيهم الصغير أو المجنون ، وكذلك
الأراضي غير المحجَّرة ، كالبساتين الَّتي لا سور لها ولا حجاب ، فيجوز الدخول
إليها والصلاة فيها مع عدم المنع والإنكار من أصحابها .
( مسألة 546 ) : الأقوى صحَّة صلاة كلٍّ من الرجل والمرأة إذا كانا متحاذيين
حال الصلاة ، أو كانت المرأة متقدِّمة على الرجل ، شريطة أن يكون الفصل بينهما
بقدر شبر إنسان اعتياديٍّ ، وإن كان الأحوط استحباباً أن يتقدَّم الرجل بموقفه
على مسجد المرأة ، أو يكون بينهما حائلٌ ، أو مسافة عشرة أذرع بذراع اليد ،
ولا فرق في ذلك بين المحارم وغيرهم والزوج والزوجة وغيرهما . نعم ، يختصُّ
ذلك بصورة وحدة المكان ، بحيث يصدق التقدُّم والمحاذاة ، فإذا كان أحدهما في
موضع عال دون الآخر ، على وجه لا يصدق التقدُّم والمحاذاة فلا بأس .
( مسألة 547 ) : لا يجوز التقدُّم في الصلاة على قبر المعصوم ( عليه السلام ) لو كان
مستلزماً للهتك وإساءة الأدب ، ولا بأس به مع البعد المفرط أو الحاجب المانع
الرافع لسوء الأدب ، ولا يكفي فيه الضرائح المقدَّسة ولا ما يحيط بها من غطاء
ونحوه . نعم ، لو كان المصلِّي غافلا عن ذلك أو معتقداً بأنَّه ليس في تقدُّم الصلاة
على القبر الشريف أيّ إساءة أدب وهتك ، صحَّت صلاته ولا شيء عليه .
( مسألة 548 ) : تجوز الصلاة في بيوت من تضمَّنت الآية جواز الأكل فيها
بلا إذن ، مع عدم العلم بالكراهة ، كالأب ، والأمِّ ، والأخ ، والعمِّ ، والخال ، والعمَّة ،
والخالة ، ومن ملك الشخص مفتاح بيته ، والصديق ، وأمَّا مع العلم بالكراهة وعدم
الرضا فلا يجوز .
( مسألة 549 ) : إذا دخل المكان المغصوب جهلا أو نسياناً بتخيُّل الإذن ،
ثُمَّ التفت وعلم بعدم الإذن من المالك بالدخول فيه وأنَّه كان في خطأ ، فإن كان
منهاج الصالحين — صفحة 222
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢٢